للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غيرهما قال الزركشي لكن باب التأويل يرتكب فيه غير المختار، وقد حكاه وجها في المجموع في باب صفة الأئمة. انتهى.

ومغيبة بضم الميم من أغابت إذا غاب عنها زوجها ذكره الجوهري "فإن انفرد كل منهما" أي الزوج والمعتدة "بحجرة من الدار بمرافقها من المطبخ والمستراح والممر والبئر والمصعد" إلى السطح "جاز" مساكنته لها "من غير محرم" كبيتين من خان ودارين متجاورتين بخلاف ما إذا اتحدت المرافق حذرا من الخلوة "ويغلق باب بينهما" أو يسد (١) حذرا منها والدار والحجرة كالحجرتين كما فهم بالموافقة وصرح به الأصل "وعلو وسفل" لدار "كدار وحجرة" في أنه إن اتحدت المرافق اشترط محرم أو نحوه، وإلا فلا؛ لأن الأولى أن يسكنها العلو حتى لا يمكنه الاطلاع عليها قاله المحاملي "فإن كان باب مسكنه في مسكنها لم يجز" ذلك "إلا بمحرم" أو نحوه بخلاف ما إذا كان خارجا عن مسكنها ولو قال باب مسكن أحدهما في مسكن الآخر كان أعم وبذلك علم أنه يشترط أن لا يكون ممر أحدهما على الآخر فلهذا ترك التصريح به وصرح به الأصل. "فإن لم يكن" في الدار "إلا بيت وصفف لم يساكنها، وإن كان" معها "محرم"؛ لأنها لا تتميز من المسكن بموضع "فإن بنى" بينه وبينها "حائلا وبقي" لها "ما يليق بها" سكنا "جاز".

"فصل: لا يصح بيع مسكن المعتدة (٢) بغير الأشهر" من أقراء أو حمل لجهالة المدة كما لو باع دارا واستثنى منفعتها مدة مجهولة سواء أكان لها عادة أم لا؛ لأنها قد تختلف وفرقوا بينه ما سيأتي من بناء أمر المضاربة على الأخذ بالعادة أو بالأقل بأن احتمال الزيادة والنقصان يجر إلى جهالة المبيع، وهي تمنع صحة البيع والجهالة ثم تقع في القسمة فلا يعلم كل من المستحقين أن ما أخذه قدر حصته أم لا وذلك لا يمنع صحة القسمة بدليل أنه لو ظهر غريم آخر بعد قسمة مال المفلس لا تنقض القسمة بل يرجع على كل من المقسوم عليهم بالحصة، واستثنى الزركشي (٣)


(١) "قوله: ويغلق باب بينهما أو يسد" أي وجوبا.
(٢) "قوله: لا يصح بيع مسكن المعتدة إلخ" قال الزركشي: يستثنى من منع البيع ما لو كان قد رهنه بدين قبل ذلك ثم حل الدين بعد الطلاق، ولم يمكنه وفاؤه من موضع آخر فينبغي جواز بيعه في الدين لسبقه، ولم أر منقولا.
(٣) "قوله: واستثنى الزركشي إلخ" قال شيخنا قياس ما مر من صحة بيع الرقبة للموصى له بالمنفعة أبدا صحة بيع الدار للمعتدة بالأقراء أو الحمل.