لظهور ذلك فيها والتصريح بالضبط بالمثلثة من زيادته "أو" أنت "كمائة طالق فوجهان" أحدهما تقع ثلاث لوقوع الشبه في العدد واختاره ابن الصباغ واقتصر عليه الروياني وثانيهما واحدة لأنها المتيقنة واختاره البندنيجي وغيره وأفتى به أبو العباس الروياني ونقله عنه الأصل بعد وأقره واختاره الزركشي (١)"أو" أنت "طالق" طلقة واحدة "ألف مرة أو كألف أو" أنت طالق "بوزن ألف درهم (٢) ولم ينو عددا" في الثلاث "فواحدة" فقط تقع لأن ذكر الواحدة في الأولتين يمنع لحوق العدد وذكر الوزن في الثالثة يلغى لأن الطلاق لا يوزن واستشكل حكم الأوليين.
"أو قال أنت طالق إن أو إن لم طلقت" لأنه لو أتى بالتعليق بلا قصد لم ينفع فهنا أولى "إلا إن قصد التعليق أو الاستثناء (٣) " فلم يتمه فلا تطلق "ويصدق" في دعوى ذلك للقرينة الظاهرة وسيأتي في أول الباب السادس ما حاصله الوقوع إلا بقرينة أخرى بأن منع إتمام الكلام وصححه المصنف ثم فلو تعذرت مراجعته بموت أو غيره ولا قرينة فالقياس الوقوع لا عدمه (٤) كما زعمه الإسنوي لأن سكوته عن الإتمام بلا مانع دال على الإضراب عنه ويدل لذلك الاستثناء السابق ولا يعارضه قوله إن الصيغة وضعها التعليق لأن دلالتها على ما
= كثير ولا قليل وقعت طلقة قاله في المطارحات وعلله بأنه لما قال لا قليل وقع الكثير وهو الثلاث ثم أراد أن يرفعه بعد وقوعه فلم يرتفع وفي الثانية بقوله لا كثير وقع القليل وهو واحدة وفي قوله بعد ذلك ولا قليل رفع له والطلاق لا يرتفع ولو قال أنت طالق أقل من طلقتين وأكثر من طلقة فأفتى الشيخ أبو المعالي بوقوع طلقتين ومدركه ظاهر وأفتى الفقيه أبو إبراهيم بوقوع ثلاث لأنه لما قال أقل من طلقتين كأنه قال طلقة وشيئا ولما قال وأكثر من طلقة وقعت أيضا طلقتان فيكون المجموع ثلاث طلقات وشيئا فتقع الثلاث. ا هـ. وقال الإسنوي الصواب الأول لأن قوله أكثر ليس إنشاء طلاق بل هذا عطف على التفسير للمصدر المحذوف وهو قوله أقل فيكون المجموع تفسيرا والتقدير أنت طالق طلاقا هو أقل من طلقتين وأكثر من طلقة وهذا المجموع لا يزيد على طلقتين قطعا. ا هـ. (١) "قوله واختاره الزركشي" وهو الأصح. (٢) "قوله أو أنت طالق بوزن ألف درهم إلخ" أو أنت طالق مثقالين أو ثلاثة مثاقيل أو خمسة أو عشرة أو عشرين فطلقة في الجميع. (٣) "قوله إلا إن قصد التعليق أو الاستثناء" أي ومنع إتمام الكلام. (٤) "قوله فالقياس الوقوع لا عدمه" أشار إلى تصحيحه.