لها" الباقي فلا يسقط عنه شيء منه فيكون ما أبرأته منه محسوبا عن حقه كأنها عجلته "وجهان". أوجههما الثاني (١) أخذا مما رجحوه في هبة نصف العين على القول بأن هبتها كلها تمنع الرجوع ووقع في الروضة التعبير بالنصف الباقي بأل قال في المهمات وهو غلط وصوابه نصف الباقي كما في الرافعي وبه عبر المصنف كما رأيت.
"ولو وهب البائع الثمن المعين للمشتري ثم وجد" المشتري "بالمبيع عيبا فرده طالب بالبدل" كنظيره في الصداق "وأبراؤه" أي البائع المشتري في ذلك "عن ثمن في الذمة كالإبراء عن صداق في الذمة" فلا رجوع بالثمن وإن حصل فسخ والذي في الأصل ذكر ذلك في نصف الثمن ونصف الصداق والأمر سهل "فلو أبرأه عن عشر الثمن ووجد" المشتري "بالمبيع عيبا أرشه العشر وتعذر رده" بحدوث عيب عنده "طالب" البائع "بالأرش" ولا ينصرف إليه ما أبرئ عنه "ومتى شهدوا له" أي لشخص "بعين" ادعاها على غيره "ثم وهبها للمدعى عليه ورجع الشهود" بعد ذلك عن شهادتهم "لم يغرموا" لأن المدعى عليه لا يقول بحصول الملك بالهبة بل يزعم دوام الملك السابق بخلافه في هبة الصداق لأن الملك فيه زال حقيقة وعاد بالهبة.
"فصل" لو "خالعها قبل الدخول على غير الصداق استحقه ولها نصف الصداق وإن خالعها على الصداق كله صح في نصيبها فقط" أي دون نصيبه "لكن له الخيار إن جهل التشطير وإذا" الأولى فإذا "فسخ" عوض الخلع "رجع" عليها "بمهر المثل وإلا فنصفه فإن خالعها على النصف الباقي لها" بعد الفرقة "صار الكل" أي كل الصداق "له" نصفه بعوض الخلع ونصفه بالتشطير "ومتى أطلق" بأن لم يقيد بالنصف الباقي لها أو غيره "وقع" العوض "مشتركا" بينهما لإطلاق اللفظ وكأنه خالع على نصف نصيبها ونصف نصيبه فيصح في نصف نصيبها فقط "فلها" عليه "ربع المسمى وله" عليها "ثلاثة أرباعه" بحكم التشطير وعوض الخلع "ونصف مهر المثل" بحكم ما فسد من الخلع.
"فرع" لو "خالعها على أن لا تبعة له عليها في المهر صح ومعناه على ما يبقى لها" منه.