وغيره: لا وجه له فإن القبلة له متقومة فإذا تلفت لزم قيمتها ولا نظر لأجرة الكتابة ولو صح هذا للزم أنه لو أتلف على غيره ثوبا مطرزا غرم قيمته وأجرة التطريز وهذا لا يقوله أحد والغاصب إنما يغرم القيمة فقط كما أجاب به الماوردي والفوراني والروياني وغيرهم فالصواب لزومها فقط انتهى.
"خاتمة" قال ابن القاص (١) وغيره كل مال تلف في يد أمين من غير تعد لا ضمان عليه إلا فيما إذا استسلف السلطان لحاجة المساكين زكاة قبل حولها فتلفت في يده فيضمنها لهم أي في بعض صورها المقررة في محلها. قال الزركشي: ويلتحق بها ما لو اشترى عينا وحبسها البائع على الثمن ثم أودعها عند المشتري فتلفت فإنها من ضمانه ويتقرر عليه الثمن (٢).
(١) "قوله خاتمة قال ابن القاص إلخ" رأيت لبعض أصحابنا أن الأمين على البهيمة المأكولة كالمودع والراعي ونحوهما لو رآها وقعت في مهلكة فذبحها جاز وإن تركها حتى ماتت فلا ضمان. قلت ويجب أن يلزمه إعلام ربها بها إن أمكنه وفي عدم الضمان إذا أمكنه تخليصها بلا كلفة نظر والظاهر أنه لو نازعه المالك في ذبحها لما ادعاه أنه لا يصدق الأمين إلا ببينة; لأن الأصل عدمه ع وما نظر فيه ليس بمراد قال شيخنا: وعبارة الأنوار في باب الإجارة: ولو سقطت شاة ولم يذبحها الراعي حتى ماتت لم يضمن; لأن المالك لم يأذن ولو علم بالقرائن أنها لا تعيش غالبا فيجوز له الذبح ولا يضمن. (٢) "قوله: فإنها من ضمانه ويتقرر عليه الثمن" الأصح خلافه فإن تلفه في يده حينئذ كتلفه في يد بائعه.