"وأما" في "الماضي فيقبل فيما يضر به لا بغيره" كما لو أقر بمال على نفسه وعلى غيره فإنه يقبل عليه لا على غيره.
"فروع" ثلاثة: الأول: لو "نكح، ثم أقر بالرق فإن كان أنثى لم ينفسخ النكاح" بل يستمر ويصير كالمستوفى المقبوض؛ لأن انفساخه يضر الزوج فيما مضى سواء أكان الزوج ممن يحل له نكاح الإماء أم لا كالحر إذا وجد الطول بعد نكاح الأمة "لكن للزوج الخيار" في فسخ النكاح "إن شرطت الحرية" فيه لفوات الشرط بخلاف ما إذا لم تشرط، وإن توهمت "فإن فسخ بعد الدخول" بها "لزمه" للمقر له "الأقل من المسمى ومهر المثل" لأن الزائد منهما يضر الزوج ولأن الأقل إن كان هو المسمى فلا يقبل إقرارها عليه بالزائد، أو المهر فقد تزوجت بغير إذن المقر له فلا يستحق أكثر منه، وإن فسخ قبل الدخول فلا شيء عليه "وإن أجاز لزمه المسمى" لأنه الذي لزمه بزعمه ولا تجوز المطالبة به قبل الدخول "وإن كان قد سلمه إليها أجزأه" فلا يطالب به ثانيا.
"فلو طلقها قبل الدخول" ولو بعد الإجازة "سقط" المسمى؛ لأن المقر له يزعم فساد النكاح فإذا لم يكن دخول وجب أن لا يطالب بشيء "وأولادها" الحاصلون من الزوج "قبل الإقرار أحرار (١) " لظنه حريتها و لا يلزمهم قيمتهم لأن قولها غير مقبول في إلزامه، "و" الحادثون "بعده أرقاء" لأنه وطئها عالما برقها (٢)، و لأن العلوق موهوم فلا يجعل مستحقا بالنكاح بخلاف الوطء "و تسلم إلى الزوج تسليم الحرائر" أي ليلا و نهارا و إن تضرر المقر له بذلك لئلا يتضرر الزوج و تختل
(١) "قوله: وأولادها قبل الإقرار أحرار" وكذا حملها حال الإقرار. (٢) "قوله: لأنه وطئها عالما برقها" علم به أنه لا اعتبار بإقرارها بل الاعتبار بعلم الواطئ به حتى إن ما علقت به بعد إقرارها وقبل علمه به حر قوله: قال السبكي لما أقر بالرق - والسيد المقر له موافق عليه - امتنع بإقراره أن يكون في بيت المال والذي في يده كان محكوما له به وقد تبين أن جنايته لا يتحملها بيت المال وكان الحكم في ذلك الوقت دائرا بين بيت المال وهذا المال فلما تعذر بيت المال تعين هذا المال وكان أولى من الرقبة لئلا يضيع حق المجني عليه من المال ومن بيت المال معا وليس هذا كالمال الذي يكون للسيد في يد العبد الجاني حين جنايته؛ لأن حق السيد سبق تعلقه به فلا محل للجناية إلا الرقبة، وحق السيد هنا إنما تعلق بعد هذه الجناية هذا الذي ظهر لي في توجيه كلام القاضي حسين وصاحب التهذيب قال الغزي في الميدان والذي يظهر لي في توجيه ما ذكراه هو قياس القول إنه يقبل فيما يضره ولا يقبل فيما يضر غيره، وذلك لأن قضية إقراره بالرق أنه لا يتعلق الأرش ببيت المال فأخذناه به؛ … =