للمالك؛ لأن البينة حجة توجب الدفع فقدمت على الوصف المجرد.
"فرع" لو "شهد لمدعي اللقطة فاسقان فليس للحاكم إلزام الملتقط التسليم" لها "ولو اعترف" هو "بعدالتهما" لأن التعديل حق لله تعالى فلا يكفي فيه اعتراف الخصم.
"فصل: وإن ظهر المالك بعد التملك" للقطة "وهي تالفة رد مثلها" إن كانت مثلية "أو قيمة يوم التملك"(١) إن كانت متقومة (٢)؛ لأنه يوم دخولها في ضمانه، وضمانها ثابت في ذمته من يوم التلف "ولو كانت باقية" ولم يتعلق بها حق لازم "تعين ردها"(٣) لمالكها فليس للملتقط إلزامه أخذ بدلها ما دامت في ملكه كما في القرض بل أولى ولخبر زيد السابق ويلزم الملتقط ردها إليه قبل طلبه، ذكره الأصل في الوديعة "مع". غرم "الأرش" لأن جميعها مضمون عليه فكذا بعضها "إن نقصت" وفي نسخة " تعيبت ""بعد التملك" فلو أراد المالك بدلها، والملتقط ردها مع الأرش أجيب الملتقط؛ لأن العين الناقصة مع الأرش كالتامة.
ويتعين ردها "بالزوائد المتصلة" وإن حدثت بعد التملك تبعا للأصل بل لو حدثت قبله ثم انفصلت ردها كنظيره من الرد بالعيب وغيره فلو التقط حائلا فحملت قبل تملكها، ثم ولدت رد الولد مع الأم "لا" بالزوائد "المنفصلة"(٤) الحادثة بعد التملك لحدوثها على ملك الملتقط وتقدم في الرد بالعيب أن الحمل الحادث بعد الشراء كالمنفصل فيكون الحادث هنا بعد التملك للملتقط "وإن جاء المالك وقد بيعت" أي اللقطة "فله الفسخ" للبيع "في زمن الخيار" لاستحقاقه الرجوع لعين ماله مع بقائه وقيل ليس له الفسخ؛ لأن خيار العقد إنما يستحقه العاقد دون غيره
(١) "قوله: أو قيمة يوم التملك" بمكانه. (٢) "قوله: إن كانت متقومة" لا مثلها الصوري، ومثل تلفها زوال ملكه عنها ببيع، أو غيره فلو كانت رقيقا وقال مالكه: كنت أعتقته قبل تصرفه صدق، وبان فساده، ثم لو أكذب نفسه وأقر ببقاء الحق ليأخذ الثمن فهل يقبل؟ وجهان أصحهما عدم قبوله. (٣) قوله: تعين ردها" مؤنة الرد على الملتقط لأنه قبض العين لغرض نفسه فإن حصل الرد قبل أن يتملكها فمؤنة الرد على مالكها قاله الماوردي. (٤) "قوله: لا بالزوائد المنفصلة" قال الأذرعي لو كانت اللقطة أمة وولدت عنده رضيعا وحكمنا بأنه له فهل يجوز التفريق، أو يمتنع الرجوع في الأم وله القيمة ويبعد إجبار الملتقط، ثم تسليم الولد بالقيمة وبيعها وقسمة الثمن لا وجه له هنا ولم أر في ذلك شيئا.