ورجحه في المجموع من احتمالين ثانيهما تخريجه على ما لو ظن حدثا فتوضأ له ثم تيقنه ومقتضاه وجوب الإعادة وجزم به ابن الصلاح"فعلى هذا" وهو أنه يتيمم بعدد المنسي.
"لو شك هل ترك طواف الزيارة" مثلا"أو صلاة من الخمس صلى الخمس وطاف بتيمم واحد" لما مر"ولو صلى بتيمم فرضا وأعاده به استحبابا" كأن صلاه به منفردا وأعاده به مع جماعة"لا وجوبا"(١) بأن صلاه به على وجه تجب معه إعادته كمربوط على خشبة وأراد إعادته به"جاز" لأنه جمع بين فرض ونافلة وهو جائز بخلاف ما إذا وجبت الإعادة بناء على أن الفرض الثانية أو كلاهما وهذا تبع فيه الرافعي وقال في الروضة: ينبغي إذا قلنا الثانية فرض أي وهو الأصح أن يجوز لأنه جمع بين فرض ونافلة واختاره في المجموع وصححه في التحقيق فقال: وإن صلى فريضة بتيمم ثم أعادها جماعة به أو صلاها على وجه تجب إعادتها فأعادها به جاز على المذهب وإنما جاز جمعهما بالتيمم للأولى مع وقوعها نفلا لأنها وإن وقعت نفلا فالإتيان بها فرض فإن قلت فكيف جمعهما بتيمم مع أن كلا منهما فرض قلت هذا كالمنسية من خمس يجوز جمعها بتيمم وإن كانت فروضا لأن الفرض بالذات واحدة.
"فصل" في بيان وقت التيمم (٢)"والتيمم للصلاة" ولو نافلة"قبل وقتها باطل"(٣) لما مر أول الباب (٤)، "وفيه" أي التيمم في الوقت"قبل
(١) "قوله: لا وجوبا" في بعض النسخ أو وجوبا. (٢) "فصل في بيان وقت التيمم". (٣) "قوله: والتيمم للصلاة قبل وقتها باطل" لأنه طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت وهذا بخلاف الوضوء ومسح الخف وإزالة النجاسة لأن الوضوء قربة مقصودة في نفسها ترفع الحدث ومسح الخف رخصة للتخفيف لجوازه مع القدرة على غسل الرجل فلا يضيق باشتراط الوقت، وإزالة النجاسة طهارة رفاهية فالتحقت بالوضوء بخلاف التيمم فإنه ضرورة فاختص بحالها كأكل الميتة ولأنه لإباحة الصلاة ولم تبح قبل الوقت فإن قلت التيمم بدل وما صلح للمبدل صلح للبدل قلنا منتقض بالليل وبيوم العيد فإن الأول يصلح لعتق الكفارة والثاني لنحو هدي التمتع دون بدلهما وهو الصوم. (٤) "قوله: لما مر أول الباب" لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ الآية والقيام إليها إنما هو بعد =