القسمة" بسوقه في ساقية، أو نصب رحى عليه، أو غيرهما "ولكل" منهم "الرجوع" بعد القسمة "متى شاء" كما مر في النهر "إن اقتسموا مهايأة" قال في الأصل: "والذين يسقون أراضيهم من أودية مباحة ولو تراضوا بمهايأة فهي مسامحة من الأولين بتقديم الآخرين وليست بلازمة فمن رجع منهم فالظاهر أنه يمكن من سقي أرضه (١)".
"فصل: ماء البئر، والقناة لا يصح بيعه" منفردا عنهما "لأنه يزيد" شيئا فشيئا "ويختلط" المبيع بغيره فيتعذر التسليم ولأنه مجهول نعم إن باعه بشرط أخذه الآن صح وصرح به القاضي واقتضاه التعليل الأول "فلو باع صاعا من ماء بئر" أو قناة "راكد لا جار صح لقلة زيادته" فلا تضر "كالرطبة" أي كبيع القت في الأرض بشرط القطع وإنما لم يصح في الجاري؛ لأنه لا يمكن ربط العقد بمقدار مضبوط لعدم وقوفه "فإن اشترى البئر وماءها الظاهر أو جزأها" الأولى، أو جزأهما "الشائع وقد عرف عمقها" فيهما "صح" وما ينبع في الثانية مشترك بينهما كالظاهر بخلاف ما لو اشتراها، أو جزأها الشائع دون الماء، أو أطلق لا يصح لئلا يختلط الماءان.
"ولو" وفي نسخة ومتى "باع ماء القناة مع قراره، والماء جار بطل" البيع "في الجميع" لا في الماء فقط "للجهالة وفي الروضة" كأصلها "خلافه (٢) "
(١) "قوله: فالظاهر أنه يمكن من سقي أرضه" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: وفي الروضة خلافه" عبارتها لو باع الماء مع قراره نظر إن كان جاريا فقال: بعتك هذه القناة مع ماءها، أو لم يكن جاريا وقلنا الماء لا يملك لم يصح البيع في الماء، وفي القرار قولا تفريق الصفقة وإلا فيصح قال في المهمات ما ذكراه في الأرض من تخريجها على قولي تفريق الصفقة كيف يستقيم مع أن الماء المذكور مجهول وقد سبق في تفريق الصفقة أن ما لا يجوز إذا كان مجهولا بطل البيع في الجميع بناء على أن الإجازة بالقسط فإنه غير ممكن للجهالة. ا هـ.، قال ابن العماد إن دعواه أن الماء الذي في النهر مجهول حتى لا يصح البيع في أرض النهر باطلة؛ لأن الماء الراكد معلوم بالمشاهدة، والرؤية تحيط به ومعرفة عمقه مما يسهل الوقوف عليها فما ذكره لا اتجاه له. ا هـ. ونقل في زيادة الروضة عن صاحب التلخيص نهي عن بيع الماء وهو محمول على ما إذا أفرد ماء عين، أو بئر، أو نهر بالبيع فإن باعه مع الأرض بأن باع أرضا مع شربها من الماء في نهر، أو واد صح ودخل الماء في البيع تبعا قال ابن العماد مراده بالشرب الماء الراكد عليها، أو جميع الماء الذي أحاط به الوادي أو النهر فيحمل على ما إذا لم يكن ماء النهر جاريا.