عملا بتفريق الصفقة، ورد بما أشار إليه المصنف من أن ما لا يجوز بيعه إذا كان مجهولا وبيع مع غيره يبطل البيع في الجميع بناء على أن الإجازة بالقسط، والتقسيط غير ممكن للجهالة "أو" وهو "واقف" وعرف العمق "صح" البيع؛ إذ لا مانع.
"فرع: وإن سقى زرعه بمغصوب ضمن الماء" المغصوب ببدله وهذا أولى من قول الأصل " بقيمته (١) " لأن الماء مثلي، وإن وجبت قيمته في حالة تقدم بيانها في التيمم ويمكن مجيئها هنا "والغلة له" لأنه المالك للبذر "فإن تحلل من صاحب الماء" مع غرم بدله "كان الطعام" أي الغلة "أطيب" له مما لو غرم البدل فقط "وإن أضرم" أي أشعل "ناره في حطب مباح لم يمنع" أحدا "النفع" أي الانتفاع "بها فإن ملكه" أي الحطب المذكور "فله المنع" من الانتفاع بها أي بالأخذ منها ونحوه، أما الاصطلاء، أو الاستصباح بها أو منها فلا منع منه.
(١) "قوله: وهذا أولى من قول الأصل بقيمته" قال الإسنوي هو سهو والصواب إيجاب مثله وقد ذكرها ابن الصلاح في فتاويه على الصواب قال الناشري قال والدي الذي يظهر لي وجوب القيمة كما في الرافعي فإن الماء في النهر لا تنتفع به الأراضي في كل وقت فتسليم المثل في وقت لا ينتفع به كتسليم مثل الماء في البلد عوضا عن المغصوب في مفازة، فإن فرضت حالة يمكن فيها نقل مثل الماء من قرب - وسهل سهولة أخذ الماء المغصوب للسقي أولا، وينتفع به صاحب الماء كانتفاعه بمائه الذي غصب حالة غصبه - تعين المثل وكتب أيضا أجاب الزركشي تبعا لغيره بأنه لا مخالفة؛ لأن الماء الذي سقى به الأرض لا يتصور رد مثله إما لكثرته، أو لعدم ضبطه أو لعزة وجوده في سقي أرض أخرى تكون لمالك الماء فيكون كما لو عدم المثل فيرجع إلى القيمة وكتب أيضا وأفتى ابن الصلاح بأنه يجب مثله محصلا في الموضع الذي أخذه منه من قناة، أو غيرها وهو القياس ويحمل كلام الأصل على أنه غصبه وقت الحاجة إلى السقي به، ثم طالبه في وقت لا قيمة له على ما تقدم في التيمم ع.