للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الترتيب بالنسيان كسائر الأركان "ويجب النقل مرتين" وإن أمكن بمرة بخرقة (١) ونحوها. لخبر الحاكم "التيمم ضربتان (٢) ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين" (٣) وروى أبو داود "أنه تيمم بضربتين مسح بإحداهما وجهه وبالأخرى ذراعيه" لكن الأول موقوف على ابن عمر والثاني فيه راو ليس بالقوي عند أكثر المحدثين ذكره في المجموع ومع هذا صحح وجوب الضربتين وقال: إنه المعروف من مذهب الشافعي وصحح الرافعي الاكتفاء بضربة واحدة لقوله : "لعمار لما أجنب وتمرغ في التراب لعدم الماء: "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا" ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم نفضهما ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه رواه الشيخان وأجاب عنه النووي بأن المراد به بيان صورة الضرب للتعليم لا بيان جميع ما يحصل به التيمم. قال الزركشي: ولا يخفى ضعفه.

"وتكره الزيادة" على مرتين نعم إن لم يحصل الاستيعاب بهما لم تكره الزيادة بل تجب وعبارة الأصل يستحب أن لا يزيد على ضربتين فذكر الكراهة من زيادة المصنف وبه صرح المحاملي والروياني كما نقله عنهما في المجموع بعد ذكره العبارة الأولى وعبارته السادسة أي من السنن أن لا يزيد على ضربتين قال المحاملي في اللباب والروياني في البحر: الزيادة على مسحة للوجه ومسحه لليدين مكروهة. "ولا ترتيب" واجب"فيه" أي في النفل.

"فلو ضرب بيديه معا ومسح بواحدة الوجه وبالأخرى اليد جاز" وفارق المسح بأنه وسيلة والمسح أصل.


(١) "قوله: وإن أمكن بمرة بخرقة" قال شيخنا: بأن يمسح ببعضها وجهه وبباقيها يديه معا في آن واحد.
(٢) "قوله: لخبر الحاكم التيمم ضربتان إلخ" ولأن الاستيعاب غالبا لا يتأتى بدونهما فأشبه الأحجار الثلاثة في الاستنجاء ولأن الزيادة جائزة باتفاق فلو جاز أيضا النقصان لم يبق للتقييد بالعدد فائدة ومفهوم كلامهم واستدلالهم بحديث عمار ونحوه يدل على أن الضرب باليدين دفعة واحدة بحسب ضربة بخلاف ما إذا ضرب يدا ثم يدا.
(٣) رواه الحاكم في المستدرك ١/ ٢٨٧ حديث ٦٣٤.