وفائدة سماعها منهم مع عدم تقديرهم لها ما ذكره بقوله "وكلف" أي الغاصب "الزيادة" على ما قدره "إلى حد لا يقطعون" أي الشهود "بزيادة عليه ولو، وصفه" أي المغصوب "الغاصب بعيب خلقي كالكمه"، وعدم اليد خلقة، وأنكر المالك "صدق" الغاصب بيمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته، وعدم ذلك العضو والمالك يمكنه الإثبات بالبينة "لا إن تلف المغصوب واختلفا في" عيب "حادث كالعمى" كأن قال الغاصب كان أعمى أو أقطع أو سارقا، وأنكر المالك "صدق المالك" بيمينه؛ لأن الأصل والغالب السلامة من ذلك وتصريحه بالتقييد بتلف المغصوب من زيادته.
"ولو رده الغاصب أعمى" مثلا "وقال هكذا غصبته"، وقال المالك بل حدث عندك "صدق الغاصب" بيمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته عما يزيد على تلك الصفة. وقد يقال لا يتقيد ذلك برد المغصوب بل لو تلف كان الحكم كذلك أخذا من التعليل المذكور، ومن مسألة الطعام الآتية، ويجاب بأن الغاصب في التلف قد لزمه الغرم فضعف جانبه بخلافه بعد الرد.
"وإن أقر بغصب دار بالكوفة أو بجارية"(١) أي بغصبها "فقال" المالك "لا بل بالمدينة" في الأولى "أو" غصبت "عبدا" في الثانية "حلف الغاصب" أنه لم يغصب دار المدينة ولا العبد؛ لأن الأصل عدم غصبه لهما "وسقطت دار المدينة أو العبد" أي سقط "بيمينه" حق المالك من كل منهما "ودار الكوفة أو الجارية" أي وسقط حقه أيضا من كل من هذين "برد الإقرار" أما إذا صدقه المالك على ما أقر به فيثبت "ولو قال المالك" للغاصب، وقد غصب منه طعاما "طعامي" الذي غصبته "جديد، وقال الغاصب بل عتيق صدق الغاصب"
(١) "قوله: وإن أقر بغصب دار بالكوفة أو بجارية إلخ" لو أحضر الغاصب للمالك ثوبا وقال هذا هو الذي غصبته منك وقال المالك بل غيره، قال البلقيني فالمعتمد عندي جعل المغصوب كالتالف، وإلزام الغاصب بالقيمة فإذا قال المالك غصبت مني ثوبا قيمته عشرة دراهم وقال الغاصب هو هذا الثوب وقيمته خمسة فإلزام الغاصب بخمسة للمالك قال شيخنا يحرر كلامه فعندي فيه وقفة هذا والأوجه أنه مقر له بثوب، وهو ينكره فيبقى في يده ولا شيء للمالك ويرد كلامه قول المصنف ولو قال المالك للغاصب وقد غصب منه طعاما إلخ مع أنهما اتفقا على الغصب كاتبه.