للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإجارة أنه إذا أبدل الزرع المعين بغيره كان كالتقصير بالتأخير، ويأتي هنا أيضا مثله (١).

"وإن أعاره" أرضا "لفسيل" (٢) أي لغرسه، وهو صغار النخل فإن كان مما "يعتاد نقله فكالزرع، وإلا فكالبناء" قال السبكي (٣): وسكتوا عن البقول ونحوها مما يجز مرة بعد أخرى، ويحتمل إلحاق عروقه بالغراس (٤) كما في البيع إلا أن يكون مما ينقل أصله فيكون كالفسيل الذي ينقل.

"فرع: لو حمل السيل" أو نحوه كهواء "حبات أو نوى" لغيره إلى أرضه "وكذا" لو حمل إليها "ما لا قيمة له كحبة" أو نواة "لم يعرض عنها المالك" لها "لزمه ردها للمالك" إن حضر (٥)، "وإن غاب فالقاضي" يردها، وعدل إلى هذا عن قول أصله لزمه ردها لمالكها إن عرفه، وإلا فيدفعها إلى القاضي ليفيد أنه يدفعها إلى القاضي عند غيبة المالك، وإن عرفه، وعند حضوره إذا لم يعرفه كما فهم بالأولى "وإن نبت" الأولى نبتت "في أرضه لم يملكها، وعلى مالكها القلع"؛ لأن مالك الأرض (٦) لم يأذن فيه فهو كما لو انتشرت أغصان شجرة غيره في هواء داره "و" عليه "التسوية" للأرض؛ لأن ذلك لتخليص ملكه (٧)، وجزم في المطلب بأنه لا أجرة (٨) عليه للمدة التي قبل القلع، وإن كثرت لعدم الفعل منه أما إذا أعرض عنها مالكها، وكان ممن يصح إعراضه فهي لمالك الأرض.


(١) "قوله: ويأتي هنا أيضا مثله" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: لفسيلة" بفتح الفاء وكسر السين المهملة.
(٣) "قوله: قال السبكي" أي وغيره.
(٤) "قوله: ويحتمل إلحاق عروقه بالغراس إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: لزمه ردها للمالك إن حضر"؛ لأنها عين ماله تحولت إلى صفة أخرى، ومعنى لزوم ردها التخلية بينها وبين مالكها أو من يقوم مقامه.
(٦) "قوله: وعلى مالكها القلع؛ لأن مالك الأرض إلخ" كلامهم يقتضي أنه لا يجب عليه القلع إلا بمطالبة صاحب الأرض، وهو ظاهر نعم في وجوبه عند عدم شعور المالك نظر ح.
(٧) "قوله: لأن ذلك لتخليص ملكه" هو يقتضي أن مالك الأرض لو باشر القلع أو أجبره عليه لم تلزمه التسوية ح.
(٨) "قوله: وجزم في المطلب بأنه لا أجرة إلخ" وذكره الماوردي وغيره، وهو ظاهر.