للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يوهم أنه من كلام الماوردي وليس كذلك وأسقط من كلامه الفرق السابق. "والوكيل في الرجوع قبل الغرم" أي غرمه للبائع "وبعده كالضامن" والموكل كالأصيل فلا يرجع عليه الوكيل إلا بعد غرمه وبعد إذنه له في الأداء إن دفع إليه ما يشتري به وأمره بتسليمه في الثمن، وإلا فالوكالة تكفي عن الإذن كما مرت الإشارة إليه، وعليه يحمل قول الأنوار وإذا غرم الوكيل رجع على الموكل كالضامن بالإذن.

"ولو استحق ما اشتراه الوكيل بعد تلفه" ولو "في يده فللمستحق مطالبة البائع والوكيل وكذا الموكل" ببدله؛ لأن كلا منهم غاصبه الأول حقيقة والآخران حكما "والقرار عليه" أي الموكل فإذا غرم البائع أو الوكيل رجع بما غرمه على الموكل لتلف العين تحت يد أمينه فكأنها تلفت تحت يده ثم إذا سلم الوكيل الثمن فيما ذكر فهل له مطالبة البائع به قال السبكي فيه ثلاثة أوجه أصحها عند ابن أبي عصرون المنع وعند الماوردي كذلك إن استحق في يد الموكل لانقضاء أحكام الوكالة وإن استحق في يد الوكيل فله مطالبته (١)، "أو" استحق "ما باعه الوكيل وتلف الثمن" ولو "في يده" (٢)، والمشتري معترف بالوكالة كما صرح به أصله "طولبا" أي الوكيل والموكل "به" أي بالثمن لما مر في مطالبة البائع لهما "والقرار على الموكل" لما مر.

"ولو باع الوكيل بثمن في الذمة وقبضه" ودفعه للموكل أو لم يدفعه له "وخرج مستحقه أو رده الموكل بعيب فله مطالبة المشتري" بالثمن لبقائه في ذمته. "و" مطالبة "الوكيل"؛ لأنه صار مسلما للمبيع قبل أخذ عوضه "وهل يطالب الوكيل بقيمة العين"؛ لأنه فوتها عليه "أم بالثمن"؛ لأن حقه انتقل منها إليه بالبيع؟ "وجهان" أصحهما الأول كما جزم به أصله بعد وسيأتي قبيل فصل وكله في قضاء دينه.


(١) "قوله وإن استحق في يد الوكيل فله مطالبته" الأصح أن له مطالبته به مطلقا.
(٢) "قوله أو استحق ما باعه الوكيل وتلف الثمن ولو في يده إلخ" لو خرج ما باعه الوكيل مستحقا بعد قبضه الثمن، وتلفه عند الموكل ففي مطالبته الوكيل وجهان حكاهما الإمام وقال الأذرعي الظاهر أن الأصح المطالبة هذا إذا لم يكن الوكيل منصوبا من جهة الحاكم، وإلا فلا يكون طريقا في الضمان في الأصح؛ لأنه نائب الحاكم، وهو لا يطالب فكذا نائبه قوله وقيل للموكل" ويلزمه مثل المدفوع هذا هو الأصح.