بالتوكيل فيه تقصيرا "و" في "الإبراء والوصية" ونحوها كالوقف.
"و" في "ما يقبل النيابة من العبادات كالحج"(١) والعمرة وتوابعهما "والصدقة" وتفرقة الزكاة والكفارة "والذبائح" كالأضحية والهدي والعقيقة لأدلة معروفة في أبوابها ومن ذلك تجهيز الموتى وحملهم ودفنهم نبه عليه الأذرعي قال: وفي البحر أنه لا يجوز التوكيل في غسل الميت وكأنه أراد أن فعل الغاسل يقع عن نفسه كالجهاد وفيه نظر انتهى.
"وفي النكاح وتنجيز الطلاق (٢) والرجعة" ونحوها بالنص في النكاح وبالقياس عليه في الباقي "لا في التعيين للطلاق" والعتاق "والنكاح" أي لمحالها "ممن طلق إحدى نسائه" أو أعتق إحدى إمائه "أو أسلم عن" بمعنى على "خمس" أو أكثر لتعلقه بالشهوة والميل "إلا إن عين له" أي للوكيل التي يختارها للطلاق أو العتاق أو اللاتي يختارهن للنكاح فيصح التوكيل لانتفاء المعنى.
"ويجوز في القبض"(٣) للحق من عين أو دين كتوكيل أصناف الزكاة في قبضها لهم لعموم الحاجة إليه "و" في "الإقباض" له كذلك نعم إن كان عينا يقدر على ردها بنفسه قال جماعة منهم المتولي لم يصح؛ (٤) لأنه لا حق له فيها، ولأنه ليس له دفعها لغير مالكها فلو سلمها لوكيله بغير إذن مالكها كان مفرطا (٥) لكنها
(١) "قوله وما يقبل النيابة من العبادات كالحج" قال ابن النقيب: ينبغي استثناء الوقف أيضا فإنه قربة ويصح التوكيل فيه يقال عليه المستثنى منه العبادة لا القربة والعبادة أخص؛ لأنها ما تعبد به بشرط النية ومعرفة المعبود، والقربة ما تقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه، فالقربة توجد بدون العبادة في القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق والوقف فلا يصح الاستثناء، وبذلك علم أنه لا يصح استثناء ما شارك الوقف كالعتق، وقوله: يقال عليه إلخ أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله وتنجيز الطلاق" قال في البحر: شرطه التعيين فلو وكله بتطليق إحدى نساؤه لم يصح في الأصح. (٣) "قوله: ويجوز في القبض" شمل كلامه التوكيل في قبض الربوي، ورأس مال السلم إذا قبضه الوكيل قبل مفارقة الموكل المجلس، وشمل أيضا الدين المؤجل. (٤) "قوله: قال جماعة منهم المتولي لم يصح" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله فلو سلمها لوكيله بغير إذن مالكها كان مفرطا" جزم به في الأنوار وهو صحيح قوله وصرح الجوري بما يقتضي أنه يصح إذا كان الوكيل من عياله للعرف" ضعيف وكتب=