إذا وصلت إلى يد مالكها خرج الموكل عن عهدتها، وصرح الجوري بما يقتضي أنه يصح إذا كان الوكيل من عياله للعرف "ولو" كان الوكيل في الإقباض "مسلما" عن ذمي "في جزية" فإنه يجوز بناء على أن أخذ لحييه وضرب لهزمتيه ونحوهما ليس بواجب "و" يجوز "في تملك المباحات وإحياء" الأولى قول الأصل كإحياء "الموات"؛ لأنه أحد أسباب الملك كالشراء فيملكها الموكل إذا قصده الوكيل له "لا" في "الالتقاط"(١) كما في الاغتنام (٢)، فلو وكله فيه فالتقط كان له دون الموكل تغليبا لشائبة الولاية لا لشائبة الاكتساب.
"ولا" يجوز "التوكيل في الإقرار" بأن يقول لغيره: وكلتك لتقر عني لفلان بكذا فيقول الوكيل: أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا؛ لأنه إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة "لكن التوكيل فيه إقرار" من الموكل لإشعاره بثبوت الحق عليه (٣)، وقيل: ليس بإقرار كما أن التوكيل بالإبراء ليس إبراء، ومحل الخلاف إذا قال: وكلتك لتقر عني لفلان بكذا، فلو قال: أقر عني لفلان بألف له علي كان إقرارا قطعا (٤)، ولو قال: أقر له علي بألف لم يكن إقرارا قطعا صرح به صاحب "التعجيز"(٥).
"ويصح في الخصومات" من جانب المدعي أو المدعى عليه رضا الخصم أو لا سواء أكان في مال أم عقوبة لغير الله بقرينة ما يأتي لآية ﴿فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٣٥] ولأن ذلك توكيل في خالص حقه فيمكن منه كالتوكيل
=أيضا قال الأذرعي ولا بد أن يكون من أرسله معه من العيال أهلا للتسليم. (١) "قوله لا في الالتقاط" يجب حمله على التوكيل على العموم، وأما ما يأتي في اللقطة فصورته في اللقط بعد أن يوجد فهو خصوص فيصح؛ لأن لنا وجها أنه يجب الالتقاط بعد أن يوجد وليس لنا وجه بوجوبها قبل أن توجد فافترقت أحكام اللقطة الخاصة والعامة. (٢) "قوله: كما في الاغتنام" وقال البلقيني: ما رجحه هنا أقوى لقوة شبهة الاغتنام من جهة استمرار الملك لصاحب الملتقط واستمراره لصاحب المغنم، وإن أزالته باليد الجديدة فاختصت بالملك بخلاف الاحتطاب ونحوه. (٣) "قوله: لإشعاره ثبوت الحق عليه"؛ لأنه لا يأمر غيره بأن يخبر عنه بشيء إلا وهو ثابت ولهذا لو قال: بعني هذه العين كان إقرارا له بالملك على الأصح أي بمالكية البيع لا بمالكية المبيع. (٤) "قوله كان إقرارا قطعا" حملا له على الصدق. (٥) "قوله صرح به صاحب التعجيز" أشار إلى تصحيحه.