"فصل""وإن ادعى اثنان أن الشريكين"فيما يصح رهنه كعبد "رهناهما عبدا"مشتركا بينهما بمائة مثلا "وأقبضاهما إياه وصدق كل منهما واحدا"من المدعيين فنصف العبد مرهون عند كل منهما ربعه بربع المائة إذ كل منهما يدعي على الاثنين نصفه، ولم يصدقه إلا أحدهما، و "قبلت شهادة أحد الشريكين على صاحبه"إذ لا مانع "وكذا شهادة أحد المدعيين للآخر حيث لا شركة"كما مر قبل الفصل، ولو صدقا أحدهما ثبت ما ادعاه، وكان له على كل منهما ربع المائة، ونصف نصيب كل منهما مرهون به صرح به الأصل، ولا يخفى الحكم فيما لو صدقاهما أو كذباهما
"فإن ادعى كل منهما أن زيدا رهنه عبده وأقبضه"إياه "فصدق أحدهما قضى له"بالرهن "ويحلف"زيد "للمكذب"(١) لأنه عند إرادة تحليفه قد يقر أو ينكل فيحلف المكذب فيغرم له القيمة لتكون رهنا عنده، وإن كذبهما فالقول قوله، ويحلف لكل منهما يمينا كما صرح به الأصل، وما قاله المصنف من التحليف خلاف ما رجحه في أصل الروضة عدل عنه إلى ذلك لقول الإسنوي إن ما فيها هنا سهو أو غلط فإن الصحيح المذكور في الإقرار، والدعاوى أنه يحلف، وعلله بما مر. قال، وسبب ذهوله أن الرافعي قال فيه قولان أصحهما لا يحلف قاله البغوي فأطلق النووي التصحيح من غير بحث وإمعان، ولما نقل الرافعي كلام البغوي عقبه بما يرشد إلى أن الصحيح خلافه حيث بناه على أن من أقر لزيد بما أقر به لعمرو هل يغرم (٢) قال الأذرعي، وما صححه البغوي هو الصحيح في البحر والكافي، والمنصوص في المختصر والبويطي قالوا لأنه لو رجع عن إقراره لم يفد فلم يكن لوجوب اليمين عليه وجه لكن المختار دليلا التحليف انتهى، والمعتمد ما رجحه في أصل الروضة، ويفارق ما في الإقرار، والدعاوى بأنه لو لم يحلف فيهما لبطل
(١) "قوله ويحلف للمكذب"أشار إلى تصحيحه وكتب عليه شيخنا ظاهر تصحيح الوالد على المتن اعتماده ومخالفة الشارح لما اعتمده. (٢) "قوله هل يغرم انتهى"صحح البغوي أنه لا يغرم فلذلك صحح عدم التحليف هنا وصحح في نظير مسألتنا فيما إذا أقرت بالنكاح لزيد ثم أقرت به لعمرو أنها لا تغرم فمشى على طريقة واحدة.