للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجناية، وسبقه إلى نحو ذلك السبكي والأوجه حمل ذلك على ما إذا عجز "١)

"وإن اعترف"الراهن "أنه مرهون بعشرين ثم ادعى أنه"رهنه أولا "بعشرة ثم عشرة"، وتنازعا "فالقول قول المرتهن"بيمينه لأن اعتراف الراهن يقوي جانبه، ولأنه مدعي الصحة "فإن قال المرتهن"في جوابه "فسخنا"الأول "وارتهنت"منك "بالجميع" أي بالعشرين "صدق الراهن"بيمينه لأن الأصل عدم الفسخ، وهذا ما صححه البغوي (٢)، وميل الصيدلاني إلى تصديق المرتهن لاعتضاده بقول الراهن رهن بعشرين، والترجيح من زيادة المصنف، وبه جزم صاحب الأنوار لكن الأقوى عند الروياني الثاني، وهو ما رجحه السبكي والأذرعي، وغيرهما قال الأذرعي، ولعل البغوي بنى ما صححه على طريقته من تصحيح قول مدعي الفساد، وعلل الروياني ما رجحه بأن دعوى الراهن أنا عقدنا ثانيا كالدليل على حصول الفسخ بينهما، وعضده بقول الأصحاب في الصداق (٣) إن المرأة لو ادعت عليه أنه نكحها يوم الخميس بألف، ويوم السبت بألف، وطلبت ألفين، وأقامت بينة بذلك لزمه الألفان، ولا يقبل قوله أني ما طلقت بل جددت النكاح، وبما لو قال اشتريت منك هذا يكون إقرارا بأنه كان له من قبل "فلو شهدا"أي شاهدان "أنه رهن بألف ثم بألفين (٤) لم تسمع"شهادتهما فلا يحكم الحاكم "حتى يقولا، وفسخا"أي المتراهنان. وفي نسخة، وفسخ "الأول"، وهذا رتبه البغوي كما صرح به الشيخان على ما صححه فيما مر.

قال السبكي، وغيره ونحن قد ضعفنا قوله فيما إذا سبق إقراره، وفي هذه لم يسبق إقرار فلا وجه إلا تخريجها على دعوى الصحة والفساد فمن صدق مدعي


"١ " "قوله والأوجه حمل ذلك على ما إذا عجز"قال شيخنا المعتمد أنه لا فرق بين العجز وغيره.
(٢) "قوله وهذا ما صححه البغوي"قال شيخنا هو الأصح.
(٣) "قوله وعضده بقول الأصحاب في الصداق إلخ"الفرق بينهما واضح فإن عدم لزوم صداق بتجديد النكاح مع بقائه لا يكاد يشبه على أحد بخلاف عدم صحة رهن المرهون عند المرتهن بدين آخر.
(٤) "قوله فلو شهد أنه رهن بألف ثم بألفين إلخ"قال في الأنوار نعم لو قال عند الشهادة كان مرهونا بعشرة فجعلته بعشرين ونقل الشاهدان ما سمعا فهل يحكم الحاكم المعتقد لعدم الإلحاق بأنه رهن بعشرين وجهان. ا هـ. وأصحهما كما قال ابن العماد إنه لا يجوز.