"فرع ما جاز الرهن به جاز ضمانه، وعكسه (١) إلا أن ضمان رد الأعيان المضمونة، و"ضمان "العهدة جائز لا الرهن بهما"فلا يجوز لعدم الدين، ولأن الرهن يوجب الحجر على الراهن في التصرف، والضمان لا يوجبه على الضامن فيتضرر الراهن دون الضامن، وفي معنى ما استثنى ضمان إحضار البدن، وقد استثناه البلقيني، واستثنى ابن خيران ما لو ضمن من درهم إلى عشرة فإنه يجوز بخلاف الرهن به (٢) نقله الزركشي عنه، وأقره.
"فرع يجوز أن يزيد بالدين"الواحد "رهنا"على رهن لأنه زيادة توثقة ثم هو كما لو رهنهما معا "لا عكسه"أي لا يجوز أن يزيد بالرهن الواحد دينا (٣) على دين مع بقاء رهنه الأول (٤)، وإن وفى بهما أو كانا من جنس واحد كما لا يجوز رهنه عند غير المرتهن، والفرق بين هذا، وما قبله أن هذا شغل مشغول (٥)، وذاك شغل فارغ "لكن لو جنى العبد"المرهون "ففداه المرتهن بالإذن"من الراهن "ليكون رهنا بالجميع"أي مرهونا بالدين والفداء "جاز لأنه من مصالح الرهن"لتضمنه استبقاءه، ولأن بالجناية صار الرهن جائزا (٦) فيكون كالبيع في زمن الخيار يزاد في الثمن والمثمن، ومثله لو أنفق المرتهن على المرهون بإذن الحاكم لعجز الراهن عن النفقة أو غيبته ليكون مرهونا بالدين والنفقة كما سيأتي، وكذا لو أنفق عليه بإذن المالك كما نقله الزركشي عن القاضي أبي الطيب والروياني ثم قال وفيه نظر إذا قدر المالك على الإنفاق إذ لا ضرورة بخلاف
(١) "قوله وعكسه"يؤخذ منه اشتراط كون المرهون به معلوما. (٢) "قوله بخلاف الرهن به إلخ"الوجه الصحة في الرهن كالضمان. (٣) "قوله أي لا يجوز أن يزيد بالرهن الواحد دينا إلخ"شمل كلامهم ما لو كان الرهن مستعارا ثم رهنه المستعير بدين آخر من المرتهن بإذن المعير وإن قال بعض المتأخرين إن الظاهر الجواز وشمل كلامهم أيضا ما إذا اختلف جنس الدينين. (٤) "قوله مع بقاء رهنه الأول"بأن لم يفسخه المرتهن. (٥) "قوله إن هذا شغل مشغول"أي بعقد فلا ينتقض بما إذا تكررت الجناية من الرقيق الجاني فإنها تتعلق برقبته مع اشتغال الرقبة ببدل الجناية الأولى. (٦) قوله ولأن بالجناية صار الرهن جائزا إلخ"ولأن الأرش متعلق بالرقبة مع بقاء الرهن فإذا رهنها به فقد علق بها ما كان متعلقا بها.