اللزوم"، وظاهر أن الكلام في رهن الثمن في مدة الخيار حيث قلنا ملك المشتري المبيع ليملك البائع الثمن كما أشار إليه الإمام (١)، ولا شك أنه لا يباع المرهون في الثمن ما لم تمض مدة الخيار "لا بالدية قبل الحلول"لأنها لم تثبت، ولهذا تسقط بطرق الموت، والجنون، وبتلف المال بخلافها بعد الحلول لثبوتها في الذمة "ولا بالزكاة"، ولو بعد الحلول على ما اقتضاه كلامه أخذا من كلام الإسنوي لعدم ثبوتها قبله، ولعدم الدين بعده لتعلقها بالعين شركة، والذي في الأصل، وغيره الجزم بالجواز بعده (٢)، وهو المعتمد لأن الزكاة قد تجب في الذمة ابتداء كزكاة الفطر (٣)، ودواما بأن يتلف المال بعد الحول، وبتقدير بقائه فالتعلق به ليس على سبيل الشركة الحقيقية لأن له أن يعطي من غيرها بغير رضا الفقراء قطعا فصارت الذمة كأنها منظور إليها، ويشترط في الدين أيضا أن يكون معلوما لهما فلو جهلاه أو أحدهما لم يصح كما في الضمان ذكره المتولي، وغيره (٤)، ونص الأم
(١) "قوله كما أشار إليه الإمام"قال في البسيط ولا شك أنه تفريع على قول زوال الملك واستحقاق الثمن. (٢) "قوله والذي في الأصل وغيره الجزم بالجواز إلخ"كلام الأصل محله إذا تعلقت بالذمة إذ المرهون لا يكون إلا دينا وكلام المصنف محله إذا لم تتعلق بها فلا مخالفة بينهما ثم رأيت الزركشي قال في الخادم ويمكن تصويرها بما إذا أتلفها المالك بعد الحول فإنها تنتقل للذمة وكذلك زكاة الفطر. (٣) "قوله كزكاة الفطر"عجيب فإن صورة المسألة بعد تمام الحول والفطرة لا حول لها. (٤) "قوله ذكره المتولي وغيره"وجزم به في الأنوار قال النسائي في نكته ينبغي اعتبار كونه معينا حتى لا يصح بأحد الدينين وجوابه أن ذلك مستفاد من كونه معلوما إذ لا علم مع الإبهام قال في الأنوار وكونه معلوم الوجوب حتى لو كان يتوهم أن عليه دينا فرهن به مالا حتى إن ظهر الوجوب كان مرهونا بطل وإن ظهر الوجوب. ا هـ. وهذا تفريع على مرجوح إذ العبرة في العقود بما في نفس الأمر ويشترط أيضا أن يمكن استيفاؤه من عين الرهن واحترز به عن العمل في الإجارة إذا شرط أن يعمل بنفسه فإنه كالعين لا يجوز الرهن به وكونه غير الموثوق به ليخرج ما لو تزوج العبد امرأة بصداق بإذن سيده ثم ضمنه السيد عن عبده ثم رهنه به فإنه لا يصح لأن الدين مضمون عنه فلا يجوز أن يجعل رهنا فيه لأن الوثيقة عين الموثوق به قال النسائي وفيه نظر ولم يبينه قال صاحب الذخائر والأمر كما قال لأن الرهن لا ينافي استمرار النكاح لبقاء ملك السيد وعدم ملك الزوجة ثم إذا آل الأمر إلى البيع فبيعه أيضا جائز فلا وجه لمنعه وقال في الكفاية في عدم الصحة في هذه الصورة نظر إذا قلنا إن المهر لا يتعلق برقبته.