للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المعلق به مرغوبا فيه "كقوله إن رزقني الله دخول الدار" أو إن دخلت الدار وأراد ذلك فمالي صدقة "فتجب الصدقة" عينا، بين بذلك مراد أصله الموهم خلاف المراد بحيث أوقع الإسنوي في الاعتراض عليه "فإن قال" بدل صدقة في نذر اللجاج أو التبرر "في سبيل الله فعلى الغزاة" يتصدق بكل ماله في الأول بعد الاختيار، وفي الثاني مطلقا قال الزركشي والأشبه تخصيص لزوم التصدق (١) بكل ماله فيما تقرر بما إذا لم يكن عليه دين لا يرجو وفاءه أو له من تلزمه مؤنته، وهو محتاج إلى صرفه له فإن كان كذلك لم ينعقد نذره بذلك (٢) لعدم تناوله له; لأنه يحرم عليه التصدق بما يحتاج إليه لذلك وسبقه إلى نحو ذلك الأذرعي قال وحكى الماوردي في لزوم التصدق بما يستر به عورته وجهين أحدهما نعم; لأنه من ماله والثاني لا يجوز (٣) لاستثنائه شرعا في حقوق الله تعالى.

"فرع الصيغة إن احتملت نذر اللجاج ونذر التبرر رجع" فيها "إلى قصده" أي الناذر "فالمرغوب فيه تبرر والمرغوب عنه لجاج" وضبطوا ذلك بأن الفعل إما طاعة أو معصية أو مباح والالتزام في كل منها تارة يتعلق بالإثبات وتارة بالنفي وقد أخذ في بيانها فقال "فالإثبات في طاعة كقوله إن صليت فعلي كذا يحتملهما" أي نذر التبرر بأن يريد إن وفقني الله للصلاة فعلي كذا ونذر اللجاج بأن يقال له صل فيقول لا أصلي، وإن صليت فعلي كذا "والنفي فيها" أي في الطاعة "كقوله" وقد منع من الصلاة "إن لم أصل" فعلي كذا "لا يتصور إلا لجاجا" لا تبررا; لأنه لا بر في ترك الطاعة "والإثبات في المعصية كقوله" وقد أمر بشرب الخمر "إن شربت الخمر" فعلي كذا "يتصور لجاجا فقط والنفي فيها" كقوله إن لم أشرب الخمر فعلي كذا "يحتملهما" أي نذر التبرر بأن يريد إن عصمني الله من الشرب فعلي كذا ونذر اللجاج بأن يمنع من الشرب فيقول: إن لم أشرب فعلي كذا "ويتصور أن" أي نذر التبرر ونذر اللجاج "في المباح نفيا وإثباتا" (٤) فالتبرر في النفي إن لم


(١) "قوله الأشبه تخصيص لزوم التصدق إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله لم ينعقد نذره بذلك" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله والثاني لا يجوز إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله ويتصور أن في المباح نفيا وإثباتا" إذا قال إن رأيت فلانا فلله علي صوم أوحج فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر تبرر، وإن ذكره لكراهته رؤيته فهو نذر لجاج قال الأذرعي: وقد تكون رؤية من نذر رؤيته معصية كامرأة أجنبية يتعشقها فلا يكون ذلك تبررا.