للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تاسعه "قال صيام يوم عاشوراء أحتسب (١) على الله أن يكفر السنة التي قبله وقال "لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع فمات قبله" (٢) رواهما مسلم وإنما لم يحب صوم عاشوراء لخبر الصحيحين "إن هذا اليوم يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر" (٣) وأما الأخبار الواردة بالأمر بصومه فمحمولة على تأكد الاستحباب وحكمة صوم تاسوعاء معه الاحتياط له والمخالفة لليهود والاحتراز من إفراده بالصوم كما في يوم الجمعة وعاشوراء وتاسوعاء ممدودان على المشهور "وإلا" أي وإن لم يصم معه تاسوعاء "فصوم الحادي عشر" معه مستحب لذلك على أن الشافعي نص في الأم والإملاء على استحباب صوم الثلاثة ونقله عنه الشيخ أبو حامد وغيره ويدل له خبر الإمام أحمد "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله يوما وبعده يوما" (٤) ولو قيل بأنه يستحب صوم الثامن احتياطا كنظيره فيما مر لكان حسنا.

" يستحب صوم "ستة من (٥) شوال" قال "من صام رمضان ثم


(١) "قوله صيام يوم عاشوراء احتسب على الله إلخ" الحكمة في كون صوم عرفة بسنتين وعاشوراء بسنة أن عرفة يوم محمدي يعني أن صومه مختص بأمة محمد وعاشوراء يوم موسوي.
(٢) مسلم كتاب الصيام باب أي يوم يصام في عاشوراء حديث "١١٣٤".
(٣) رواه البخاري كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوراء حديث "١٠٠٣". ومسلم كتاب الصيام باب صوم يوم عاشوراء حديث "١١٢٩".
(٤) رواه أحمد "١/ ٢٤١". حديث "٢١٥٤".
(٥) "قوله وستة من شوال" أطلق وقضيته استحباب صومها لكل أحد سواء أصام رمضان أم لا كمن أفطر لعذر صبا أو مرض أو جنون أو سفر أو غيرها ومن فاته رمضان فصام عنه شوالا استحب له أن يصوم ستا من ذي القعدة لأنه يستحب قضاء الصوم الراتب وكتب أيضا وعبارة كثير يستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بستة من شوال كلفظ الحديث ومقتضاها قصر ذلك عليه ولا شك أن من تعدى بالفطر يلزمه القضاء على الفور على الأصح وقد قال المحاملي وشيخه والجرجاني يكره لمن عليه قضاء رمضان أن يتطوع بالصوم فخرج هؤلاء ويبقى النظر في الصبي والمجنون يكملان والكافر يسلم غ والمعنى المتقدم في .. =