"وقولنا لأجل الصوم احترازا من مسافر" أو مريض "زنى" أو جامع حليلته بغير نية الترخص فلا كفارة عليه "فإنه أثم لأجل الزنا" أو لأجل الصوم مع عدم نية الترخص "لا لأجل الصوم" ولأن الإفطار مباح فيصير شبهة في درء الكفارة وحذف من أصله قوله بعد زنى مترخصا لإيهامه أنه إذا لم ينو الترخص تجب الكفارة وليس كذلك "وللواط وإتيان البهيمة (١) حكم الجماع هنا" فيما ذكر من وجوب كفارة الصوم بالإفساد لأن الجميع وطء.
"فرع من رأى الهلال" أي هلال رمضان "وحده صام" وجوبا "وإن ردت شهادته" لخبر "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"(٢)"فإن جامع" في صومه بذلك "لزمته الكفارة" لأنه هتك حرمة يوم من رمضان عنده بإفساد صومه بالجماع فأشبه سائر الأيام "ومتى رأى شوالا" أي هلاله "وحده" لزمه الفطر عملا بمقتضى رؤيته وللخبر المذكور "فإن شهد" برؤيته "ثم أفطر لم يعزر" وإن ردت شهادته لعدم التهمة حال الشهادة "وإلا" بأن أفطر ثم شهد برؤيته "سقطت شهادته" لتهمة دفع التعزير عنه "وعزر" لإفطاره في رمضان في الظاهر قال الأذرعي وهو مشكل لأن صدقه محتمل والعقوبة تدرأ بدون هذا وقد يخفى هذا على كثير ولم لا يفرق بين من يعلم (٣) دينه وأمانته ومن يعلم منه ضد ذلك "وحقه" إذا أفطر "أن يخفيه" أي الإفطار لئلا يتهم والظاهر أنه على جهة الندب (٤).
"فرع متى" وفي نسخة من "جامع" جماعا مفسدا "ثم سافر لم تسقط" عنه "الكفارة" لأن السفر لا ينافي الصوم فيتحقق هتك حرمته ولأن طروه لا يبيح الفطر فلا يؤثر فيما وجب من الكفارة "وتسقط إذا جن أو مات يوم (٥)
(١) "قوله وإتيان البهيمة" أي والميتة. (٢) رواه البخاري في كتاب الصوم باب قةل النبي ﷺ "إذا رأيتم .... ، حديث "١٩٠٩"، ورواه مسلم في كتاب الصيام باب وجوب صوم رمضان لرءية الهلال والفطر لرؤيته .. حديث "١٠٨٠". (٣) "قوله ولم يفرق بين من يعلم إلخ" قال شيخنا يجاب بأن الاحتياط لرمضان مع وجود قرينة التهمة اقتضى وجوب التشديد فيه وعدم الفرق بين الصالح وغيره. (٤) "قوله والظاهر أنه على جهة الندب" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله وتسقط إذا جن أو مات إلخ" لو سافر يوم الجمعة ثم طرأ عليه جنون أو موت فالظاهر أيضا سقوط الإثم قال الناشري ينبغي أن لا يسقط عنه إثم قصد ترك الجمعة وإن سقط عنه إثم عدم الإتيان بها كما إذا وطئ زوجته ظانا أنها أجنبية وقوله فالظاهر إلخ وقوله قال الناشري إلخ أشار إلى تصحيحهما ومثلهما طرو الردة أي مثل طرو المرض والسفر الردة فقد قال النووي في مجموعه ولو ارتد بعد الجماع في يومه لم تسقط الكفارة بلا خلاف ذكره الدارمي وهو أصح والله أعلم وقال الأذرعي وطرو الردة لا يسقطها قطعا.