للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجماع "لأنه بان بطرو ذلك أنه لم يكن في صوم لمنافاته له "لا إن مرض "فيه فلا تسقط للتعليل الأول في طرو السفر ولو ذكره معه كان أنسب ومثلهما طرو الردة وحذف من أصله ما لو طرأ الحيض لأن المرأة إذا أفطرت بالجماع لا يلزمها الكفارة إلا على وجه مرجوح.

"فرع وهي" أي هذه الكفارة مرتبة "ككفارة الظهار" (١) فهي "عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع ولو لغلمة فإطعام ستين مسكينا غير أهله" لخبر أبي هريرة السابق والكلام على صفة الكفارة مستوفى في بابها ومنها كون الرقبة مؤمنة وإن كلا من المساكين الشاملين للفقراء يعطى مدا مما يكون فطرة والغلمة بضم المعجمة وسكون اللام الحاجة إلى النكاح ووجه جواز عدوله بها إلى الإطعام أن حرارة الصوم معها قد تقضي به إلى الوطء ولو في يوم واحد من الشهرين وذلك يقتضي استئنافهما وهو حرج شديد وورد في خبر "سلمة بن صخر المظاهر أنه لما أمره بالصوم بعد وطئه المعلق به ظهارة قال له سلمة وهل أتيت إلا من الصوم" والحكم واحد في البابين وعبر في الأصل والمنهاج وغيرهما بشدة الغلمة فلو قال المصنف ولو لشدة غلمة لوافق ذلك أما أهله فلا يصرف المكفر من كفارته شيئا له "ولو كان فقيرا "كالزكوات وسائر الكفارات وأما قوله في الخبر "أطعمه (٢) أهلك" ففي الأم كما في الرافعي يحتمل أنه لما أخبره بفقره صرفه له صدقة أو أنه ملكه إياه وأمره بالتصدق به فلما أخبره بفقره أذن له في صرفها لهم للإعلام بأنها إنما تجب بعد الكفاية أو أنه تطوع بالتكفير عنه.


(١) "قوله ككفارة الظهار" لقوله "من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر" وكفارة الظهار مرتبة هكذا بالإجماع ولأن فيها صوما متتابعا فكانت مرتبة كالقتل ولأنها كفارة ذكر فيها الأغلظ أولا وهو العتق فكانت مرتبة ككفارة الظهار والقتل بخلاف كفارة اليمين
(٢) رواه الخاري في كتاب الصوم باب إذا جامع في رمضان ولم يكت له شيء فتصدق … حديث "١٩٣٦".