للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الموطوء كما نقله ابن الرفعة (١).

"و" الجماع "التام" يحصل "بالتقاء الختانين فإذا مكنته" منه "فالكفارة عليه دونها" لذلك والتصريح بأن التام بالتقاء الختانين من زيادته "قولنا أثم به احترازا ممن ظن غالطا بقاء الليل" أو دخوله على ما يأتي "فجامع" ومن جماع الصبي وجماع المسافر والمريض بنية الترخص فلا كفارة عليهم لعدم إثمهم "ومقتضى الضابط" المذكور "وجوبها على من شك في دخول الليل" فجامع ثم تبين أنه جامع نهارا وهذا من زيادته ويؤيده قول الأصل في مسألة ظن الدخول السابقة بعد نقلها عن التهذيب وغيره وهذا ينبغي أن يكون مفرعا على تجويز (٢) الإفطار بالظن وإلا فتجب الكفارة وفاء بالضابط لكن صرح القاضي (٣) بعدم وجوبها وإن قلنا لا يجوز الإفطار بالظن بل صرح البغوي بخلاف المقتضى المذكور في مسألة الشك وبالتسوية بين شكه في دخول الليل وخروجه وعلل عدم وجوب الكفارة بإنها تسقط بالشبهة واعلم أنه لم يصرح في التهذيب بمسألة الظن لكنها مفهومة بالأولى من مسألة الشك.

"ولو أكل ناسيا وظن أنه أفطر" بالأكل "فجامع أفطر" كما لو جامع ظانا بقاء الليل فبان خلافه "ولا كفارة عليه" لأنه جامع معتقدا أنه غير صائم وهذا خارج بقوله لأجل الصوم إن علم وجوب الإمساك عن الجماع وإلا فبقوله أثم به.


(١) "قوله كما نقله ابن الرفعة" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله وهذا ينبغي أن يكون مفرعا على تجويز الإفطار إلخ" قال الأذرعي الضابط أظنه من تصرف الإمام فلا يلزم الأصحاب الوفاء به والرافعي أطلق أنه ظن غروب الشمس فذكر ما ذكر والتصوير كما ذكرنا وحينئذ لا قائل بتجويز الإفطار اعتمادا على ظن لا مستند له وإذا شك في النهار هل نوى ليلا أو لا ثم جامع في حال الشك ثم تذكر أنه نوى فإنه يبطل صومه ولا كفارة عليه لأنها تسقط بالشبهة قاله الغزي وفيه نظر ولو نوى صوم يوم الشك عن قضاء أو نذر ثم أفسده نهارا بجماع ثم تبين بعد الإفساد ببينة أنه من رمضان فإنه يصدق أن يقال إنه أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به لأجل الصوم ومع ذلك فلا تجب عليه الكفارة لأنه لم ينوه عن رمضان فلو عبر بقوله لفساد صوم عن رمضان خرجت هذه الصورة لأنه من رمضان لا عن رمضان لكن لو عبر بذلك ورد عليه القضاء فإنه عن رمضان وليس من رمضان.
(٣) "قوله لكن صرح القاضي" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه والمتولي والبغوي.