للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالجماع" قياسا على الأكل "ويحرم أكل الشاك هجوما آخر النهار لا آخر الليل" لأن الأصل بقاء النهار في الأولى وبقاء الليل في الثانية ولا حاجة إلى الجمع بين الشك والهجوم "حتى يجتهد" (١) ويظن انقضاء النهار فيجوز له الأكل لكن الأحوط أن لا يأكل إلا بيقين كما ذكره الأصل "فإن غلط فيهما" أي في الطرفين أي مجموعهما "قضى" سواء أكل شاكا في البقاء أم ظانا له "وإن أشكل على الهاجم" الحال بأن لم يتبين له أنه أكل نهارا أو ليلا "قضى في الأولة" أي فيما إذا أكل آخر النهار "فقط" أي دون الثانية للأصل فيهما.

"فرع لو طلع الفجر وفي فيه" وفي نسخة فمه "طعام فلفظه صح صومه ولو سبق منه شيء إلى الجوف" لانتفاء الفعل والقصد بخلاف ما لو ابتلع منه شيئا باختياره فإنه يفطر وخرج بقوله فلفظه ما لو أمسكه من فيه فإنه وإن صح صومه لكنه لا يصح مع سبق شيء منه إلى جوفه كما لو وضعه في فيه نهارا فسبق منه شيء إلى جوفه كما علم مما مر "وكذا مجامع علم بالفجر حين طلع فنزع" في الحال وقصد بالنزع ترك الجماع (٢) فإنه يصح صومه وإن أنزل لتولده من مباشرة مباحة ولأن النزع ترك للجماع فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع كما لو حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه فنزعه في الحال وأولى من ذلك بالصحة ما صرح به الأصل من أن يحس وهو مجامع بتباشير الصبح فينزع بحيث يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع.

"فإن استدام" الجماع بعد علمه بالطلوع "أفطر وعليه الكفارة "كالمجامع بعد الطلوع بجامع منع الصحة بجماع آثم به بسبب الصوم بخلاف استمرار معلق الطلاق بالوطء لا يجب به المهر والفرق أن ابتداء فعله هنا لا كفارة فيه فتعلق بآخر لئلا


(١) "قوله: حتى يجتهد" قياس اعتماد الاجتهاد أن يجوز اعتماد خبر الثقة في الغروب عن مشاهدة لكن جزم الماوردي باشتراط اثنين كهلال شوال لكن في صحيح ابن حبان وغيره أنه كان إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى على نشز فإذا قال غربت الشمس أفطر وهو قياس ما قالوه في القبلة والوقت والأذان والأواني وغيرها وإخبار العدل أقوى من الاجتهاد فكان بالاعتبار أولى وهو الوجه وكتب أيضا يعتبر قول الواحد في طلوع الفجر لقوله "كلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم".
(٢) "قوله: وقصد بالنزع ترك الجماع إلخ" أما إذا قصد به طلب اللذة فإنه يصير كالمستمر على الجماع لأن اللذة بالإيلاج مرة وبالنزع أخرى.