للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الاستنشاق لأنه غير مأمور بذلك بل منهي عنه في المرة الرابعة "ولا" يفطره ولا يمنعه من إنشاء صوم نفل سبق ماء "تطهير الفم" من نجاسة "وإن بالغ فيه" عند الحاجة لوجوب إزالتها "ولا" يفطره ولا يمنعه مما ذكر "جري الريق ببقايا طعام بين أسنانه لم يمكن تمييزه حسا" لأنه معذور فيه بخلاف ما إذا أمكنه ذلك "ولا "جريه "بأثر ماء المضمضة" وإن أمكنه مجه لعسر التحرز عنه.

"فرع وإن أوجر" بأن صب الماء في حلقه "مكرها أو مغمى عليه أو ضبطت" امرأة "فجومعت" أو جومعت مكرهة كما ذكره الأصل "لم يفطر" واحد منهما لانتفاء الفعل والقصد "وكذا" لا يفطر "إذا أكل أو وطئ مكرها" (١) كما في الحنث ولأن أكله ووطأه ليس منهيا عنهما فأشبه الناسي بل أولى لأنه مخاطب بالأكل والوطء لدفع ضرر الإكراه عن نفسه بخلاف الناسي وفارق الأكل لدفع الجوع بأن الإكراه قادح في اختياره بخلاف الجوع لا يقدح فيه بل يزيده تأثيرا.

"ولا يفطر الناسي" للصوم "و" لا "الجاهل" بتحريم ما فعله وبكونه مفطرا "المعذور" بأن قرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء "بالأكل ولو كثر" لعموم خبر الصحيحين من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه (٢) فإنما أطعمه الله وسقاه (٣) في رواية صححها ابن حبان وغيره "ولا قضاء عليه" (٤) وفارق الصلاة بأن لها هيئة تذكر المصلي أنه فيها فيندر ذلك فيها بخلاف الصوم "ولا


(١) "قوله: وكذا لا يفطر إذا أكل أو وطئ مكرها" قال الأذرعي ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يحرم عليه الفطر حالة الاختيار أو يجب عليه لا للإكراه بل لخشية التلف من جوع أو عطش أو يتعين عليه إنقاذ نفسه أو غيره من غرق أو نحوه ولا يمكنه ذلك إلا بالفطر فأكره عليه لذلك ويحتمل غيره لأنه إكراه بحق وهو آثم بالامتناع لغير الإكراه بل لتركه الواجب وقوله قال الأذرعي إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: فأكل أو شرب فليتم صومه إلخ" نص على الأكل والشرب ونبه على غيرهما من طريق الأولى.
(٣) البخاري كتاب الصوم باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا حديث "١٩٣٣". ومسلم كتاب الصيا م باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر حديث "١١٥٥". واللفظ له.
(٤) حسن: رواه ابن حبان "٨/ ٢٨٧" حديث "٣٥٢١".