ولتطويل التحجيل كالسليم، وإنما لم يسقط التابع بسقوط المتبوع كرواتب الفرائض أيام الجنون لأن سقوط المتبوع ثم رخصة فالتابع أولى به، وسقوطه هنا ليس رخصة بل لتعذره فحسن الإتيان بالتابع محافظة على العبادة بقدر الإمكان كإمرار المحرم الموسى على رأسه عند عدم شعره، ولأن التابع ثم شرع تكملة لنقص المتبوع فإذا لم يكن متبوع فلا تكملة بخلافه هنا ليس تكملة للمتبوع لأنه كامل بالمشاهدة فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه (١)، وإن قطع من منكبه ندب غسل محل القطع بالماء كما نص عليه الشافعي، وجرى عليه الشيخ أبو حامد، وغيره.
"ويجب غسل شعر عليهما" أي اليدين ظاهرا أو باطنا"وإن كثف" لندرته"و" غسل"ظفر، وإن طال و" غسل"يد زائدة إن نبتت بمحل الفرض"، ولو من المرفق كأصبع زائدة، وسلعة سواء أجاوزت الأصلية أم لا"وإلا"(٢) أي وإن نبتت بغير محل الفرض"غسل" وجوبا"ما حاذى" منها"محله" لوقوع اسم اليد عليه مع محاذاته لمحل الفرض (٣) بخلاف ما لم يحاذه إلا إذا لم تتميز الزائدة كما سيأتي.
"و" تجري هذه الأحكام كلها"في الرجلين كذلك" أي كجريانها في اليدين، ولو أخر هذا عما يأتي من الأحكام المشترك فيها اليدان، والرجلان كان
(١) "قوله فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه" لو امتنع غسل الوجه لعلة به، وما جاوره صحيح لم يستحب غسله للغرة كما صرح به الإمام ونقله في المطلب وأقره لأنه تابع لغسل الوجه فسقط لسقوطه، وفرق بين مسألة اليد والوجه بأن فرض الرأس المسح وهو باق عند تعذر غسل الوجه واستحباب مسح العنق والأذنين باق بحاله، فإذا لم يستحب غسل ذلك لم يخل المحل المطلوب عن الطهارة ولا كذلك في مسألة اليد. ا هـ. ويأتي ما ذكره الإمام فيما لو تعذر غسل يديه أو رجليه إلى المرفق والكعب لعلة ويوجه بأن سقوط وجوب الغسل حينئذ رخصة فسقط تابعه مثل ما مر قال شيخنا هذا والأوجه عدم السقوط فيهما. (٢) "قوله: وإلا" مركبة من إن الشرطية ولا النافية المحذوف مدخولهما وليست حرف استثناء كما قيل وإلا لم تجتمع مع الواو العاطفة ولم يكن للفاء بعدها مساغ. (٣) "قوله: مع محاذاته لمحل الفرض" لو أبين ساعد اليد الأصلية من المرفق أو من فوقه فظاهر وجوب غسل المحاذي لمحل الفرض قبل الإبانة من الزائدة ويحتمل عدم وجوبه في الثانية ك.