{لَا أُضِيعُ} لا أحبط ولا أبطل (١)، {عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ} أيها المؤمنون، {مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} قال الكلبي: يعني في الدين والنصرة والموالاة (٢). وقيل: حكم جميعكم في الثواب واحد (٣). وقيل: كلكم من آدم وحواء (٤).
وقال الضحاك: رجالكم شكل نسائكم في الطاعة، ونساؤكم شكل رجالكم في الطاعة (٥) نظيرها قوله -عز وجل-: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}(٦)(٧).
{فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي} أي: في طاعتي وديني وهم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة وآذوهم (٨)
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٥٤، "فتح القدير" للشوكاني ١/ ٤١٣، "التبيان" للطوسي ٣/ ٨٨. (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ١٥٤، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٦/ ١٢٦ عن الكلبي مثله. (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٥٤، "فتح القدير" للشوكاني ١/ ٤١٣، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني ٣/ ١٠٥٥. (٤) ينظر المراجع السابقة. (٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ١٥٤، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٦/ ١٢٦ عن الضحاك. (٦) التوبة: ٧١. (٧) انظر: "التبيان" للطوسي ٣/ ٨٩ - ٩٠. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٨٤٤ عن الحسن بمعناه. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٥٤.