يا مانع المال كم تضنن ... تطمع تالله في الخلود معه
هل حمل المال ميت معه ... أما تراه لغيره جمعه (١)
وروى عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هذِه الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى (٢).
يدل عليه قوله تعالى في سورة النساء:{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}(٣) الآية (٤).
(١) [٩٦٤] أخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٩٠) عن عمرو بن محمد الأنصاري عن القلادي به. (٢) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٩٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٨٢٦ من طريق عطية عن ابن عباس، وعطية العوفي: ضعيف. وقد مال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٢٨٢ إلى تضعيف هذا القول وإن كان أولى بالدخول في معنى الآية والله أعلم. وانظر: "أسباب النزولي" للواحدي (ص ١٣٦ - ١٣٧)، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٤٢. (٣) النساء: ٣٧. (٤) قال الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٩٠ - ١٩١: وأولى التأويلين بتأويل هذِه الآية التأويل الأول، وهو أن معنى البخل في هذا الموضع منع الزكاة، وقال يرحمه الله: يعني بقوله جل ثناؤه: {سَيُطَؤَقوُنَ} ما بخل به المانعون الزكاة طوقًا في أعناقهم كهيئة الأطواق المعروفة. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٥٢٧، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني ١/ ١٠١٢.