ومر به (٢) ركب من عبد القيس فقال: أين تريدون؟ ، قالوا: نريد المدينة قال: ولم؟ ، قالوا: نريد الميرة (٣)، قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدًا رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمل لكم إبلكم هذِه زبيبًا بعكاظ (٤) غدًا إذا وافيتمونا؟ قالوا: نعم، قال: فإذا جئتموه، فأخبروه أنَّا قد جمعنا إليه وإلى أصحابه لنستأصل (٥) بقيتهم.
وانصرف أبو سفيان إلى مكة، ومرَّ الركب برسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه:{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}، ثم انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، بعد الثالثة، وقد ظفر في وجهه ذلك بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاص، وأبي عزة الجمحي (٦).
(١) في الأصل: أبو سفيان بالرفع، والمثبت من (س)، (ن). (٢) من (س)، (ن). (٣) الميرة: الطعام ونحوه مما يجلب للبيع. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ٣٧٩ "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٥/ ٢٨٩ (مير). (٤) عكاظ: اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٤/ ١٤٢ "فتح الباري" لابن حجر ٣/ ٥٩٤. (٥) في الأصل: نستأصل، والمثبت من (س)، (ن). (٦) الحكم على الإسناد: ابن إسحاق مدلس، وأبو السائب صدوق اختلط. انظر: "الروض الأنف" للسهيلي ٣/ ١٧٤ - ١٧٥.