وقيل: سموا أحياء؛ لأنهم لا (١) يغسلون كما يغسل من مات من الأحياء، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "زملوهم بدمائهم، وكلومهم (٢)، فإنهم يحشرون يوم القيامة بدمائهم، اللون لون دم، والريح ريح مسك"(٣).
وقال عبيد بن عمير: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين انصرف يوم أحد مرّ على مصعب بن عمير وهو مقتول، فوقف عليه ودعا له، ثم قرأ:{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}(٤).
[٩٢٦] الحكم على الإسناد: رواية ابن أبي صعصعة بلاغ، فالإسناد منقطع. التخريج: أخرج الإمام مالك في "الموطأ" في كتاب الجهاد في باب العمل في غسل الشهيد والصلاة عليه ١/ ٣٦٨ (٩٣٨) تحقيق بشار عواد عن ابن أبي صعصعة نحوه. وأخرج ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٣/ ٥٦٢ - ٥٦٣ من طريق الوليد بن مسلم حدثني الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر. . فذكر نحوه، وفيه طول. وأخرج ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٣/ ٥٦٣ من طريق أبي الزبير عن جابر قال: صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين. . فذكر نحوه، إلا أنه قال: أربعين سنة. وهذا سند صحيح كما قال ابن حجر في "فتح الباري" ٣/ ٢١٦. (١) من (س)، (ن). (٢) أصل الكلم: الجرح. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٤/ ١٩٨ (كلم)، "أساس البلاغة" للزمخشري ١/ ٤١١. (٣) أخرج النسائي في "السنن الكبرى" ٣/ ٢٠ (٤٣٥٦) عن عبد الله بن ثعلبة مرفوعًا مثله. قال الألباني في "صحيح سنن النسائي" ٢/ ٦٦١ (٢٩٥٠): صحيح. وانظر "المسند الجامع" ٨/ ٢٠٧ (٥٧٢٨). (٤) الأحزاب: ٢٣.