قال الحسن: يعني: بغم المشركين يوم بدر (١)(٢)، وقيل: غما متصلا بغم، فالغم الأول: ما فاتهم من الظفر والغنيمة، والغم الثاني: ما نالهم من القتل والهزيمة (٣)، وقيل: الغم الأول: ما أصابهم من القتل والجراح، والغم الثاني: ما سمعوا أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - قد قتل فأنساهم الغم الأول (٤).
وقيل: الغم الأول: إشراف خالد بن الوليد عليهم بخيل المشركين، والغم الثاني: حين أشرف عليهم أبو سفيان، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انطلق يومئذ يدعو الناس، حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه وضع رجل سهمًا في قوسه، وأراد أن يرميه، فقال: أنا رسول الله، ففرحوا بذلك حين وجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأى أن (٥) في أصحابه من يمتنع، فلما
= "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٦٠٦. (١) ذكر ابن عطية في "المحرر الوجيز" (٣/ ٣٧٦)، وابن عادل الدمشقيّ في "اللباب" ٥/ ٦٠٦: عن الحسن مثله. (٢) في الأصل عند هذا الموضع قوله: (بمعنى على، أي: غما على غم). (٣) هو قول ابن زيد والسدي وابن جريج كما في "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٣٥ - ١٣٧. (٤) هو قول قتادة ومجاهد. انظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٥٠٦، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٤٢، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٦٠٧. (٥) الزيادة من (س)، (ن).