{وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا} يعني: ومن يرد بطاعته الدنيا ويعمل لها، {نُؤْتِهِ مِنْهَا} ما يكون جزاء لعمله، نظيره قوله تعالى:{مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ}(٣) الآية.
وقال أهل المعاني: الآية مجملة ومعناها: نؤته منها ما نشاء مما قدمناه له (٤) دليله قوله (٥): {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}(٦)، نزلت في الذين تركوا (٧) المركز (٨) يوم أحد طلبًا للغنيمة (٩).
قوله:{وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا} يعني: الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير حتى قتلو {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} أي: الموحدين المطيعين.
(١) الإغراء: هو تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله "معجم القواعد العربية" عبد الغني الدقر (٧٣ - ٧٤) و"الكتاب" ١/ ٢٥٣. (٢) قال ابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٥/ ٥٧٧: وليس المعنى على ذلك. وانظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٣٥، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٧٤. (٣) الشورى: ٢٠. (٤) من (س). (٥) من (س). (٦) الإسراء: ١٨. (٧) في الأصل (نزلوا)، والمثبت من (س)، (ن). (٨) مطموس في الأصل، والمثبت من (س)، (ن). (٩) ذكر الواحدي في "الوسيط" ١/ ٥٠٠، مثله. وانظر: "مفاتيح الغيب" للرازي ٩/ ٢٤، "جامع البيان" للطبري ٤/ ١١٥ - ١١٦.