يجبن بنا عرض الفلاة وما لنا ... عليهن إلّا وخزهن شفاء (١)
وقال آخر (٢):
كأن بلاد الله وهي عريضة ... على الخائف المطلوب كفّة حابل (٣)
أي: واسعة.
وهذا على التمثيل لا أنها كالسموات والأرض لا غير، ومعناه: كعرض السماوات السبع والأرضين السبع عند ظنكم، كقوله تعالى:{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ}(٤).
يعني: عند ظنكم لأنهما لابد زائلتان (٥).
قال (يعلي بن أبي مُرة)(٦):
(١) لم أجده في اختيارات الأصمعي ولم أجد من عزاه لأحد. (٢) قيل: لبيد بن ربيعة، وقيل: القتال الكلابي، ويروى لعبد الله بن الحجاج. (٣) انظر: "ملحقات ديوان لبيد" (ص ٢٣٨)، "ديوان القتال الكلابي" (ص ٩٩)، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٤١٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٣/ ٦٢، "لسان العرب" لابن منظور ٩/ ٣٠٤ (كفف) وفيه: فجاج الأرض. (٤) هود: ١٠٧ - ١٠٨. (٥) انظر: "فتح القدير" للشوكاني ١/ ٣٨١، "الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ٤/ ٢٠٥، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٢٤. (٦) هكذا ورد في جميع النسخ، والصحيح: يعلي بن مرّة، وهو أبو المرازم الثقفي من أفاضل الصحابة. انظر: "أسد الغابة" لابن الأثير ٥/ ٤٨٨، "الثقات" لابن حبان ٣/ ٤٤٠.