حسبت بغام راحلتي عناقا ... وما هي ويب غيرك بالعناق (١)
يريد: صوت عناق (٢).
ودليل هذا التأويل قوله عز وجل في سورة الحديد:{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}(٣)، يعني: لو بسطت ووصل بعضها إلى بعض (٤)، وإنما خص العرض على المبالغة؛ ، لأن طول كل شيء في الأغلب أكثر من عرضه، يقول: هذِه صفة عرضها فكيف طولها؟ (٥).
يدل عليه قول الزهري (٦): إنما وصف عرضها، فأما طولها فلا
= قريط بن طهية بنت عبد شمس "معجم الشعراء" للمرزباني (١١٩). (١) ورد البيت الشعري في "تفسير الطبري" ٤/ ٩٢، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٢١، وبغام الناقة: صوت لا تفصح به. والعَناق -بالفتح- الأنثى من المعز، وويب بمعنى: ويل. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٥١ (بغم)، ١٠/ ٢٧٤ (عنق) ١/ ٨٠٥ (ويب). (٢) ما سبق هو معنى قول الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٩٢. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤. (٣) من الآية: ٢١. (٤) هو قول ابن عباس رضي الله عنهما كما جاء مصرحًا به في "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٢١. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢٠٤. (٥) انظر: "فتح القدير" للشوكاني ١/ ٣٨١، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥، "مفاتيح الغيب" للرازي ٩/ ٦. (٦) قوله في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢٠٥ مثله.