فتتأذون (١) بها، {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَار} منهزمين، وهو جزم بجواب الأمر {ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} استأنف لأجل رؤوس الآي؛ لأنها على النون، كقوله تعالى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)} (٢) وتقديره: ثم هم لا ينصرون، وقال في موضع آخر:{لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا}(٣) إذا لم يكن رأس آية أعمل النصب (٤).
(١) في الأصل: فتأذون. والمثبت من (س)، (ن). (٢) المرسلات: ٣٦. (٣) فاطر: ٣٦. (٤) قال العكبري في "التبيان" ١/ ١٤٦: وإنما استؤنف هنا ليدل على أن الله لا ينصرهم، قاتلوا أو لم يقاتلوا. (٥) هو جميل بن عبد الله بن معمر العذريّ صاحب بثينة. انظر: "المؤتلف والمختلف" للدارقطنيّ ١/ ٥٠٦ - ٥٠٧، "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ٨/ ٩٠. (٦) في الأصل: ألقوا. والمثبت من (س)، (ن). (٧) البيت لجميل في "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٧، "خزانة الأدب" للبغدادي ٨/ ٥٢٤، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٤٧٠. (٨) انظر: "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٣٥٢، "محاسن التأويل" للقاسميّ ٤/ ١٩٤ - ١٩٥، "الفتوحات الإلهية" للجمل ١/ ٥٠٣.