النار، ثم قرأ:{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} الآية، ثم نادى الذين كفروا بعد الإيمان ورب الكعبة (١) يدل عليه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي على أمتي زمان يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، يبيع دينه بعرض يسير من الدنيا"(٢).
وقال أبو أمامة الباهليّ (٣) رضي الله عنه: هم الخوارج.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليردن عليّ الحوض ممن صحبني أقوام، حتَّى إذا
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٨٨ عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب مثله، والحارث ضعيف، كما تقدّم. (٢) التخريج: أخرج مسلم كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال (١٨٦)، والإمام الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم (٢١٩٥)، وأحمد في "المسند" ٢/ ٣٠٤ (٨٠٣٠)، والبغوي في "شرح السنة" ١٥/ ١٥ (٤٢٢٣) وغيرهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا نحوه وأطول. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٤٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٧٢٩ عنه مثله. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٤٠ عنه بمعناه وأطول. وانظر: "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٠٧. (٥) من (س)، (ن). (٦) الزمر: ٦٠.