عن سماك -يعني: الحنفيَّ- (١) قال: قلت لابن عباس (٢) رضي الله عنهما: قوم يظلموننا، ويعتدون علينا في صدقاتنا، ألا نمنعهم؟
قال: لا (٣) يا حنفيُّ، أعطهم صدقتك، وإن أتاك أهدل (٤) الشفتين، منتعش المنخرين -يعني زنجيًّا - فأعطه، فلنعم القلوص (٥) قلوصًا يأمن بها المرء بين عرسه ووطبه (٦) يعني -امرأته- وقربة اللَّبَن (٧)، يا حنفيُّ: الجماعة الجماعة، إنما هلكت الأمم الماضية لتفرُّقها، أما سمعت قول الله عزَّ وجلَّ:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}(٨).
(١) سماك بن الوليد الحنفيّ أبو زُميل، ليس به بأس. انظر: "تقريب التهذيب" لابن حجر ١/ ٣٧٢، "تهذيب الكمال" للمزي ٨/ ١٣٤. (٢) عبد الله بن عباس: صحابي مشهور. (٣) من (س)، (ن). (٤) الأهدل: المسترخي الشفة السفلى الغليظة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٦٩٢ (هدل)، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٥/ ٢٥١. (٥) القلوص من الإبل: الشابة، وفيها أقوال كلها متقاربة. انظر: "تاج العروس" للزبيدي ٩/ ٣٤٤، "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٧٩ (قلص). (٦) الوَطْب: سقاء اللبن. انظر: "تاج العروس" للزبيدي ٢/ ٤٦٩، "لسان العرب" لابن منظور (وطب). (٧) مطموس في الأصل، والمثبت (من (س)، (ن). (٨) [٨٤٩] الحكم على الإسناد: =