ونحوهما، فلا يجوز له أن يُحِج عن نفسه، لأنه لم ييأس عن الحج بنفسه، فلم يجز له أن يأمر بالحج عنه كالصحيح، وعكسه المعضوب، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز له أن يُحج عن نفسه، ولو حج عنه وبرئ سقط عنه فرض الحج، والله أعلم بالصواب (١)(٢).
قوله عزَّ وجلَّ:{وَمَن كَفَرَ}.
قال ابن عباس (٣)، والحسن (٤)، وعطاء (٥)، والضحاك (٦): جحد فرض الحج، وقال مجاهد (٧): هو: من إن حج لم يره برًّا، وإن قعد لم
(١) من (ن). (٢) مسائل فروع الاستطاعة كثيرة جدًّا مذكورة في كتب الفقه وغيرها. انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٣/ ١٤، "المهذب" للشيرازي ٢/ ٦٦٤، "المجموع" للنووي ٧/ ٧٥ - ٨٥، "بداية المجتهد" لابن رشد ٢/ ٦٢٤. (٣) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٧١٥ عن ابن عباس بمعناه. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٧٠. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٩ عنه بمعناه. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٧٠، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٢٧. (٥) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٩ عن عطاء بلفظ: من جحد به. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٧٠. (٦) من (س)، (ن)، وقول الضحاك: ذكره الوا حدي في "الوسيط" ١/ ٤٧٠، وأبو حيّان في "البحر المحيط" ٣/ ١٤٠ عنه نحوه. وانظر: "الوجيز" للواحدي ١/ ١١١، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٤٧. (٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٠ عنه مثله، وذكره الشافعيّ في "أحكام القرآن" ١/ ١١٢ عنه بلفظ: إثمًا.