طائعين حتى قضوا مناسكهم (كما أمرتهم)(١)، فأسألك أن تؤمنهم من الفزع الأكبر، وتشفعني فيهم، وتجمعهم حولي.
فينادي الملك: فإن فيهم من ارتكب الذنوب بعدك، وأصر على الكبائر حتى وجبت له النار، فتقول الكعبة: إنما أسألك الشفاعة لأهل الذنوب العظام، فيقول الله تعالى: قد شفعتك فيهم، وأعطيتك سؤلك.
فينادى مناد من جو السماء: ألا من زار الكعبة فليعتزل من بين الناس، فيعتزلون، فيجعلهم الله حول البيت الحرام، بيض الوجوه آمنين مطمئنين من النار، يطوفون ويلبُّون.
ثم ينادي ملك من جو السماء: ألا يا كعبة الله (٢) سيري، فتقول الكعبة: لبيك لبيك والخير في يديك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، ثم يمدونها إلى المحشر (٣).
(١) من (س)، (ن). (٢) من (س). (٣) لم أقف على من ذكره، وعلى كل حال فهو من صحائف أهل الكتاب، ووهب بن منبه إنما غزارة علمه في الإسرائيليات، قال وهب: لقد قرأت ثلاثين كتابًا نزلت على ثلاثين نبيّا. انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٤/ ٥٤٥، "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٥/ ٥٤٣.