نزلت:{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} جاء زيد بن حارثة بفرس له كان يحبُّها، فقال: هذِه في سبيل الله، فحمل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد، فكأن زيدًا وجد في نفسه، وقال: إنما أردت أن أتصدق بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما إن الله قد قبلها منك"(١).
وقال شهر بن حوشب: لمَّا نزلت {لَنْ تَنَالُوا} الآية، قالت امرأة لجارية لها لا تملك غيرها: أأعتقك وتقيمين معي، غير أني لا أشترط عليك ذلك؟ قالت: نعم. فلمَّا أعتقتها ذهبت وتركتها، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته بذلك، فقال:"دعيها فقد حجبتك من النار، وإذا سمعت بشيء قد جاءني فأتني؛ حتَّى (٢) أعطيك عوضها"(٣).
(١) [٨١٨] الحكم على الإسناد: إسناده معضل؛ لأن أيوب السختيانيّ من صغار التابعين، لم يسمع من أحد من الصحابة. انظر "التقييد والإيضاح" للعراقيّ (ص ٨١). التخريج: أخرج عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٢٦، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٤٨ عن أيوب وغيره: أنَّه لمّا نزلت .. فذكر نحوه، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٧٥٤ عن محمد بن المنكدر نحوه، وإسناده مرسل. وانظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ٣٤٨، "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٨٩ - ٩٥. (٢) من (س). (٣) التخريج: لم أجد من ذكره، وإسناده مرسل.