وقال الضحاك: هذا حين أخذ منه الميثاق، فأقرَّ به (١).
وقيل: أسلم له وخضع وانقاد لأمره، طوعًا من في السموات والأرض، وهم المؤمنون من الملائكة والإنس والجنِّ، واستسلم له كرهًا الكافرون من الإنس والجنِّ (٢).
وقال مجاهد: طوعًا: المؤمن، وكرهًا: ظل الكافر (٣)، يدل عليه قوله تعالى:{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}(٤)، وقوله تعالى: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨)} الآية (٥)
وقال الشعبيُّ: هو استعاذتهم به عند اضطرابهم، يدل عليه قوله تعالى:{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}(٦) ونحوها من
= التخريج: أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٣٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧ من طريق أبي جعفر به نحوه. (١) وهو قول ابن عباس، والأعمش، عن مجاهد، وبه قال السدي. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٣٣٨. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٥٩، "جامع البيان" للطبري ٣/ ٣٣٦. (٢) انظر هذا الوجه في: "البحر المحيط" ٢/ ٥٣٨، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٢٤٦. (٣) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٣٦ عن مجاهد بمعناه. (٤) الرعد: ١٥. (٥) النحل: ٤٨. انظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٥٩، "مدارك التنزيل" للنسفي ١/ ١٨٧، "غرائب التفسير" للكرمانيّ ١/ ٢٦٣، "تفسير القرآن" للسمعانيّ ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨. (٦) العنكبوت: ٦٥.