فاكهة في غير حينها: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف (١).
{قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أي: من قطف الجنة (٢)، وقال الحسن: كان يجد عندها قوتها، ولم ترضع ثديًا قط، وكان يأتيها رزقها من الجنة فيقول لها زكريا:{أَنَّى لَكِ هَذَا} فتقول {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} وقال الحسن: تكلَّمت وهي صغيرة (٣).
قال محمد بن إسحاق بن يسار: ثم أصابت بني إسرائيل أزمة، وهي على ذلك من حالها حتى ضعف زكريا عليه السلام عن حمْلها، فخرج علي بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل تعلمون، والله، لقد كبرت وضعفت عن حمل بنت عمران، فأيكم يكفلها بعدي؟ قالوا: والله، لقد جهدنا وأصابنا من السنة (٤) ما ترى، فتدافعوها بينهم، ثم لم يجدوا مِنْ حَمْلِها بدًّا فتقارعوا عليها بالأقلام، فخرج السهم على رجل نجَّار من بني إسرائيل يقال له: يوسف بن يعقوب وكان ابن عم مريم، فحملها.
(١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٤٥ عن الربيع نحوه، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٦٤٠ عن الربيع، ولم يذكر لفظه. وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٣٨٠. (٢) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٣٨٩، "الكامل في التاريخ" لابن الأثير ١/ ١٧٠. (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤١٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٢٦ - ٤٢٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٣٨٠. (٤) السنة: الجدوبة والقحط. انظر: "ترتيب القاموس" للزاوي ٢/ ٦٣٦ (سنة)، "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٤٠٥ (سنا).