قرأ الحسن ومجاهد وحميد وابن كثير وأبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم برواية (أبي بكر)(١) وحفص وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب وأيوب (٢): مخففة الفاء (٣).
واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، وحينئذ (٤) يكون زكريا في محل الرفع (٥) أي: ضمَّها إلى نفسه وقام بأمرها. تقول العرب للرجل: ما لك (تكفل كل ضالة)(٦) أي: تضمها إليك (٧)، وتأخذها إليك.
قال الشاعر:
فهو لضلّال الهوام كافلُ (٨)
وتصديق هذِه القراءة قوله تعالى:{أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}(٩)، وقوله
(١) ليست في الأصل، والمثبت من (س)، (ن). (٢) من (س)، (ن). (٣) انظر: "إعراب القراءات السبع" لابن خالويه ١/ ١١١، "السبعة" لابن مجاهد) ص ٢٠٤)، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١/ ١٣٢. (٤) من (س)، (ن). (٥) انظر "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٣، "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٣١، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٩١. (٦) في الأصل: ما لك تكفلها - أي: تضمها. والمثبت من (س)، (ن). (٧) من (س)، (ن). (٨) لم أجده. وانظر: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٥٨٨ (كفل)، "بصائر ذوي التمييز" للفيروزآبادي ٤/ ٣٦٦. (٩) آل عمران: ٤٤.