(فقال عمر)(١): إذا رأيتني فارغًا فآذني. قال: فجاء، فقال: يا أمير المؤمنين! إنك اليوم فارغ. قال: فانطلق معه، فجيء بالمال، فقال: ابسط نطعًا (٢)، فبسط له، ثم جيء بذلك المال، فصبت عليه، فقال: اللهم إنك ذكرت هذا المال، فقلت:{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ} الآية، ثم قلت:{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}(٣) اللهم! إنا لا نستطيع إلَّا أن نفرح بما آتيتنا، (اللهم أنفقه في حق، وأعوذ بك منه (٤).
فأتي بابن له يحمل، يقال له: عبد الرحمن، فقال: يا أبه! هب لي خاتمًا، فقال: اذهب إلى أمِّك تسقك سويقًا (٥). ولم يعطه شيئًا (٦).
(١) في الأصل: قال. والمثبت من (س)، (ن). (٢) النطع: ما يفترش من الجلود. "لسان العرب" لابن منظور ٨/ ٣٥٧، "تهذيب اللغة" للأزهري ٢/ ١٧٨ (نطع). (٣) الحديد: ٢٣. (٤) في "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم: اللهم فاجعلنا ننفقه في حق وأعوذ بك من شره. (٥) السويق: ما يتخذ من الحنطة والشعير المقلو ثم يطحن. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٤٣٨، "مجمل اللغة" لابن فارس ٢/ ٤٧٩ (سوق). (٦) [٧٣٦] الحكم على الإسناد: في إسناده هشام بن سعد: صدوق له أوهام، وفيه من لم أجده. التخريج: أخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٦٠٧، وعبد الله بن أحمد في =