أحتاج (١) إلى مِثْلَي عبدي، فأنت تحتاج إلى ثلاثة، وكذلك (٢) تقول: معي أَلْف، وأحتاج إلى مثليه. فأنت تحتاج إلى ثلاثة آلاف، فلما نويت أن يكون الألف داخلًا في المثل، كان المثل اثنين، والاثنان ثلاثة. قاله الفراء (٣)(٤)(٥).
(والتأويل الآخر: أن معناه: يرى المسلمون المشركين مثلي عدد أنفسهم؛ قللهم الله تعالى في أعينهم حتَّى رأتها ستمائة وستة وعشرين، وكانوا ثلاثة أمثالهم: تسعمائة وخمسين، ثم قللهم الله في حالة أخرى حتَّى رأوهم مثل عدد أنفسهم.
قال ابن مسعود، في هذِه الآية: قد نظرنا إلى المشركين، فرأيناهم يضعفون علينا، ثم نظرنا، فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحدًا (٦).
(١) مطموس في الأصل، وفي (ن): واحتاج. والمثبت من (س). (٢) مطموس في الأصل، ليست في (ن)، والاستدراك من (س). (٣) "معاني القرآن" ١/ ١٩٤، وفيه اختلاف يسير. (٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٤. قال الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٣٨١ - ٣٨٢: ... وهذا باب الغلط فيه غلط بيَّن في جميع المقاييس، وجميع الأشياء؛ لأنا إنما نعقل: مثل الشيء: ما هو مساو له، ونعقل: مثليه: ما يساويه مرتين، فإذا جهلنا المثل فقد بطل التمييز .. انتهى مختصرًا. وانظر: "الحجة" للفارسيّ ٣/ ١٧ - ١٨، "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٥٤ - ١٥٥). (٥) من قوله: فمن قرأ بالتاء ... إلى قوله: قاله الفراء. مطموس في الأصل، والمثبت من (س)، (ن). (٦) أخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٦٠٦ عن السدي قوله: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} قال: هذا يوم بدر؛ قال عبد الله بن مسعود: وقد =