فكل ما جاء في القرآن من هذا النحو، فهذا وجهه (١)، فمعنى الآية:{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} أي: عبرة، ودلالة، على صدق ما أقول لكم، أنكم ستغلبون {فِي فِئَتَيْنِ} فرقتين وجماعتين، وأصلها في الحرب؛ لأن بعضهم يفيء إلى بعض (٢)، {الْتَقَتَا}: يوم بدر (٣){فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}) (٤): (طاعة الله، وهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، على عدة أصحاب طالوت (٥)، الذين جاوزوا معه النهر، وما جاوز معه إلَّا مؤمن،
= في "فتح القدير" ١/ ٣٢١ بدون ذكر البيت. وانظر: "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٥٧، "الخصائص" لابن جني ٢/ ٤١٤، "شرح المفصل" لابن يعيش ٥/ ٩٣، "همع الهوامع" للسيوطيّ ٢/ ١٧١. فقوله: غره منكن واحدة. لمِّا فصل بين الفعل: غرَّه، وفاعله: واحدة، حذف علامة التأنيث. وانظر: "روح المعاني" للألوسي ٣/ ٩٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٣/ ٢٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٣، "اللباب" لابن عادل ٥/ ٥٧ - ٥٨. (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٨٠ - ٣٨١، "فتح القدير" للشوكاني ١/ ٣٢١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٣/ ٢٥. (٢) قال الزجاج: .. والفئة في اللغة: الفِرقة، وهي مأخوذة من قولهم: فأوت رأسه بالسيف وفأيته إذا فلقته. (٣) قال الشوكانيّ في "فتح القدير" ١/ ٣٢١: .. ولا خلاف أن المراد بالفئتين هما المقتتلتان يوم بدر. وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٣ - ١٤. (٤) من قوله: ذكره لأنه .. إلى قوله: في سبيل الله. مطموس في الأصل، والمثبت من (س)، (ن). (٥) طالوت: اسم أعجميّ معرَّب؛ ولذلك لم ينصرف. =