يقول: ما زال حبي لها يزيد، حتى تناهى، فانقدت لها، واتبعتها.
قال الله تعالى:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}.
اختلف العلماء في نظم هذِه الآية: فقال قوم: الواو في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} واو العطف، يعني: أن تأويل المتشابه يعلمه الله تعالى، ويعلمه الراسخون في العلم، وهم مع علمهم يقولون:{آمَنَّا بِهِ}.
وهذا قول مجَاهد (١)، والربيع (٢)، ومحمد بن جعفر بن الزبير (٣)، واختيار القتيبيّ (٤)، قالوا: يعلمونه ويقولون: آمنا به، وحينئذ يكون
= قال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٨٦: قوله: تأول حبّها: تفسيره ومرجعه. أي: أنه كان صغيرًا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب، فصار قديمًا، كهذا السقب الصغير, لم يزل يُنسب، حتى أصحب، فصار كبيرًا مثل أمه. وانظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ١/ ١٦٢ (أول)، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٣٦، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبريِّ ١/ ١٢٤، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٢٨. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٨٣ من طريق ابن أبي نجيح عنه نحوه، وذكره ابن الأنباري في "الأضداد" (٤٢٤)، وفي "إيضاح الوقف والابتداء" ٢/ ٥٦٥ (١٥٨) عنه نحوه، وذكره ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٢١٠ عنه، ونسبه لعبد بن حميد. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٨٣ عنه نحوه. وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ١١. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٨٣ عنه بلفظ: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} الذي أراد ما أراد {إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}. (٤) اختياره: ذكره في كتابه "تأويل مشكل القرآن" (ص ٩٨ - ١٠٠) ولفظه: .. ولسنا =