قال (١) في موضع من قصة نوح عليه السلام: {قُلْنَا احْمِلْ}(٢)(٣) وقال في موضع آخر: {فَاسْلُكْ}(٤) وقال تعالى في ذكر العصا {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى}(٥) وقال تعالى في موضع آخر: {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ}(٦)(٧) ونحوها (٨).
وقال بعضهم: المحكم: ما عرف العلماء تأويله، وفهموا معناه، والمتشابه: ما ليس لأحد إلى علمه سبيل، مما استأثر الله تعالى بعلمه، وذلك نحو: الخبر عن وقت خروج الدَّجال، ونزول عيسى، وطلوع الشمس من مغربها وقيام الساعة، وفناء الدنيا، ونحوها (٩).
(١) من (س)، (ن). (٢) من (س)، (ن). (٣) هود: ٤٠. (٤) المؤمنون: ٢٧. (٥) طه: ٢٠. (٦) من (ن). (٧) الأعراف: ١٠٧. وانظر: "التبيان" للطوسيِّ ٢/ ٣٩٥. (٨) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ١٧٤ عن ابن زيد نحوه، مع اختلاف يسير. وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٩٥ عن ابن زيد نحوه، مختصرًا جدًّا. (٩) خروج الدَّجال، ونزول عيسى عليه السلام، وطلوع الشمس من مغربها، ثابت في الشريعة؛ قال الله تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ .. } إلى قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزخرف: ٥٧ - ٦١] قال ابن عباس: هو خروج عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة. انظر: "المسند" للإمام أحمد ٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩ (٢٩٢١) تحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، "القناعة فيما يحسن الإحاطة به من أشراط الساعة" للسخاوي (ص ٢٦)، "الإشاعة لأشراط الساعة" للشيخ محمَّد البرزنجيُّ (ص ٣٠٤)، "الإيمان" لابن منده ١/ ٢١٥ (٤٠٧).