فإن اجتمع المستعير والمعير في الدار المستعارة، فالمستعير أولى في أحد الوجهين:
والثاني: أن المعير أولى.
فإن اجتمع حر وعبده، فالحرّ أولى.
وحكي عن أبي مجلز: أنه كره إمامة العبد.
وقال مالك: لا يؤم في جمعة ولا عيد.
وحكي عن الأوزاعي أنه قال: أربعة لا يؤمون الناس، ذكر منهم العبد، إلَّا أن يؤم أهله.
وهل يحتاج العبد أن يستأذن مولاه في الإِمامة، وحضور الجماعة؟
ذكر القاضي حسين: أنه إن كانت صلاته لا تزيد على صلاته منفردًا، لم يلزمه الاستئذان.
(قال الشيخ الإِمام) (١): وعندي: أنه إن كان في أول الوقت احتاج إلى إستئذانه، وإن كان في آخر الوقت (فعلى) (٢) التفصيل.
ويكره إمامة من لا يعرف أبوه، وبه قال أبو حنيفة ومالك.
وقال أحمد: لا تكره إمامته، ورواه ابن المنذر عن مالك واختاره.
وكره عمر بن عبد العزيز: إمامة ولد الزنا.
فإن اجتمع بصير وأعمى، فالمنصوص في الإِمامة (أنهما) (٣) سواء.
(١) (قال الئيخ الإمام): في جـ.(٢) (فعلى): في أ: (أحتاج فعلى التفصيل) فأحتاج زائدة في أ.(٣) (أنهما): في ب، جـ، وفي أ: أنهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.